الشيخ محمد باقر الإيرواني

464

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

التضمن ولا الالتزام . واما الضد الخاص فهل يقتضي الامر بالواجب النهي عنه ؟ فالامر بإزالة النجاسة عن المسجد هل يقتضي النهي عن ضدها الخاص وهو الصلاة مثلا ؟ فائدة قبل البحث تعرضت عبارة الكتاب لفائدة وهي انه مرّ عند البحث عن فكرة الترتب ان المكلف لو دخل المسجد ورأى نجاسة فلا بدّ من ازالتها وعدم الاشتغال بالصلاة إذ ما دامت هي الأهم فالامر يتعلق بها . ولكن لو فرض الاشتغال بالصلاة وهجر الإزالة فهل تقع صحيحة ؟ ذكرنا هناك ان الإزالة وان كانت أهم والامر يتوجه إليها إلّا انه يمكن تعلق الامر بالصلاة أيضا ولكن بنحو الترتب بان يقال تجب الإزالة فإن لم تشتغل بها فتجب الصلاة ، ان هذا الامر الترتبي بالصلاة معقول وثابت وببركته يمكن تصحيح الصلاة . والذي نريد الإشارة له هنا هو ان فكرة الترتب هذه انما تنفع في تصحيح الصلاة فيما إذا لم نقل ان الامر بشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، فان الامر بالإزالة مثلا إذا كان مقتضيا للنهي عن الصلاة صارت الصلاة منهيا عنها ومع النهي عنها كيف يمكن تعلق الامر بها ، ما ذلك إلّا اجتماع للامر والنهي في شيء واحد وهو مستحيل حتى بناء على القول بجواز اجتماع الامر والنهي ، فان الامر والنهي انما يجوز اجتماعهما فيما إذا كان هناك عنوانان كالصلاة والغصبية دون ما إذا كان العنوان واحدا كما هو المفروض في المقام حيث لا نملك غير عنوان الصلاة فالامر يقول صل والنهي يقول لا تصل ، واجتماع الامر والنهي على شيء واحد بعنوان واحد مما لا اشكال في استحالته . والخلاصة : ان فكرة الترتب لا تعقل الا على تقدير القول بعدم الاقتضاء .