الشيخ محمد باقر الإيرواني
459
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
اقتضاء وجوب الشيء لحرمة ضده : قوله ص 412 س 1 وقع البحث في أن وجوب شيء . . . الخ : قبل توضيح المقصود من هذا المبحث نشير إلى أن الصلاة مثلا يوجد لها مناف لا يجتمع معها . والمنافي له شكلان ، فتارة يكون امرا وجوديا كالأكل والنوم و . . . ، فالاكل مثلا يتنافى مع الصلاة ولا يجتمع معها وهو امر وجودي . ويسمى المنافى الوجودي بالضد الخاص . وأخرى يكون امرا عدميا وهو الترك ويعبر عنه بالضد العام ، فالضد العام للصلاة هو ترك الصلاة « 1 » . وبعد التعرف على هذين المصطلحين نطرح سؤالين ليتضح مبحثنا . 1 - هل الامر بالصلاة مثلا يقتضي النهي عن الضد العام الذي هو ترك الصلاة ؟ فمثل « أقم الصلاة » هل يدل على حرمة ترك الصلاة ؟ 2 - هل الامر بالصلاة مثلا يقتضي النهي عن الضد الخاص ؟ فمثل « أقم الصلاة » هل يدل على حرمة الاكل والمطالعة و . . . ؟ والثمرة تظهر - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - فيما لو ورد حكم بلسان أزل النجاسة عن المسجد ، فلو اشتغل المكلف بالصلاة التي هي ضد خاص للإزالة فبناء على أن الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص تقع الصلاة محرمة وبالتالي فاسدة ويجب اعادتها من جديد . وقبل الإجابة عن هذين التساؤلين نشير إلى أن الدلالة حسب ما قرأنا في
--> ( 1 ) بهذا يتضح ان ليس المقصود من الضد في المقام الضد المنطقي بل ما يعم النقيض .