الشيخ محمد باقر الإيرواني

443

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

توضيح الجواب الثاني : وتوضيح الجواب الثاني ان الخروج وان كان تصرفا في المغصوب - باعتبار ان الخروج يحصل بالمشي على المغصوب وهو تصرف فيه - إلّا انه ليس كل تصرف غصبي محرما بل يلتزم بحرمة كل تصرف غصبي الا الخروج فلا يكون محرما ، إذ لو كان محرما يلزم محذور اجتماع الوجوب والحرمة في شيء واحد وفرارا من ذلك لا بدّ من الالتزام بعدم حرمته . وفيه : ان تمامية الجواب المذكور تتوقف على أن لا نملك جوابا آخر نتمكن بواسطته من التخلص من المشكلة ، وسيتضح ان الجواب الثالث يمكن التخلص بواسطته منها . توضيح الجواب الثالث : وتوضيح هذا الجواب : انا لا نسلم بوجوب مقدمة الواجب في جميع الحالات ، بل قد لا تكون واجبة أحيانا فان المقدمة يمكن تقسيمها إلى الأقسام الثلاثة التالية : 1 - ان يكون للمقدمة فردان أحدهما مباح والآخر محرم ، كما لو وجب الحج على المكلف وكانت هناك وسيلتان للوصول إلى مكة المكرمة إحداهما مغصوبة والأخرى مباحة . وفي هذه الحالة هل يحكم العقل بوجوب خصوص الفرد المباح أو بوجوب كليهما ؟ لا اشكال في حكمه بوجوب خصوص الفرد المباح ولا وجه لوجوب الفرد المحرم بعد ما كان المباح متيسرا . 2 - أن تكون المقدمة منحصرة بالفرد المحرم كما لو فرض انحصار وسيلة الحج بخصوص المغصوب . وفي هذه الحالة لا بدّ من اجراء موازنة بين المقدمة وذيها فيلاحظ ان الحج هو الأهم أو حرمة الغصب ، فان فرض ان وجوب الحج