الشيخ محمد باقر الإيرواني

444

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

هو الأهم سقطت الحرمة عن المقدمة واتصفت بالوجوب الغيري ، وان كانت حرمة الغصب هي الأهم سقط وجوب الحج . 3 - ان يكون للمقدمة فردان مباح ومحرم غير أن المكلف بسوء اختياره عجّز نفسه عن الفرد المباح واضطر إلى ارتكاب الفرد المحرم . ومقامنا من هذا القبيل فان التخلص من الغصب يمكن ان يحصل بفردين أحدهما مباح وهو ان لا يدخل الانسان المغصوب أصلا فإنه بعدم دخوله يكون متخلصا من الغصب ، وثانيهما محرم وهو ان يدخل الغصب ثم يخرج منه فإنه بدخوله يكون قد عجّز نفسه عن الفرد المباح وحصر امره بالفرد المحرم وهو الخروج . وفي هذه الحالة نطرح الأسئلة التالية : أ - هل الخروج الذي هو الفرد المحرم يتصف بالوجوب الغيري أو لا ؟ كلا لا يتصف بذلك إذ المفروض وجود فرد مباح للمقدمة والمكلف عجّز نفسه بسوء اختياره عنه ، والعقل الذي هو الحاكم بوجوب المقدمة لا يحكم بوجوب هذه المقدمة . ب - هل الخروج يتصف بالحرمة أو لا ؟ نعم ، لا مانع من اتصافه بها بعد ما كان الاضطرار اليه ناشئا من سوء الاختيار . ج - هل التخلص من المغصوب يبقى واجبا أو لا ؟ كلا لا يبقى على الوجوب لان الخروج بعد ما كان محرما يصير الشخص مضطرا إلى تركه ، ومع تحقق تركه لا يتمكن على التخلص من الغصب بيد ان هذا الاضطرار إلى ترك التخلص لمّا نشأ من سوء الاختيار فيكون الساقط هو الخطاب بوجوب ذي المقدمة - اي الخطاب بوجوب التخلص - واما العقاب على تركه فهو باق لما تقدم سابقا من أن الاضطرار إذا نشأ من سوء الاختيار فلا يسقط العقاب بل الخطاب