الشيخ محمد باقر الإيرواني
426
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الترتب فكما ان صل وأزل لا تنافي بينهما إذا كانا بنحو الترتب - بان يقول المولى هكذا : أزل فإن لم تشتغل بالإزالة وجبت عليك الصلاة - فكذلك نقول لا تنافي بين تجب الصلاة وتحرم الصلاة إذا كانا بنحو الترتب بان يقول المولى هكذا : تجب الصلاة فإن لم تشتغل بها حرمت عليك ، ان هذا الترتب إذا كان معقولا هنا كما كان معقولا في صل وأزل لزم ارتفاع التعارض بين تجب الصلاة وتحرم الصلاة . والجواب : ان الترتب فكرة معقولة في مثل صل وأزل لان متعلق التكليفين مختلف فمتعلق الوجوب هو الصلاة ومتعلق الحرمة هو الغصب ، وفي مثل ذلك تعقل فكرة الترتب ، واما في مقامنا فالمفروض ان المتعلق للحرمة والوجوب واحد ، ومع وحدة المتعلق لا يمكن توجيه التكليفين ولو بنحو الترتب ، فلا يمكن ان يقال تجب الصلاة فإن لم تشتغل بها حرمت عليك ، إذ عند عدم الاشتغال بالصلاة يكون المكلف تاركا لها ومع تركه لها لا معنى لان يقال تحرم عليك الصلاة ، فان ذلك أشبه بتحصيل الحاصل . 3 - ذكرنا سابقا ان المقصود الحقيقي من هذا البحث ادخال بعض الخصوصيات في الحساب ليرى - على ضوئها - هل يبقى الامر والنهي متعلقين بشيء واحد أو يصيران متعلقين بشيئين ، وتلك الخصوصيات ثلاث هي : الخصوصية الأولى : ان يفرض تعلق الامر بالطبيعي والنهي بالحصة كما إذا قال الشارع « تجب الصلاة » و « تحرم الصلاة في الحمام » فالوجوب متعلق بطبيعي الصلاة والحرمة بالحصة الخاصة فهل يكفي ذلك لرفع المشكلة أولا ؟ والجواب : ان السبب الثاني للتنافي - وهو ان الوجوب يحرك نحو الصلاة والحرمة تسحب عن الصلاة - منتف