الشيخ محمد باقر الإيرواني

414

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

في السلوك بمقدار المصلحة الفائتة فإذا كانت الفائتة بمقدار عشر درجات فيلزم ان يثبت في السلوك المقدار المذكور ، اما إذا فرض ان انكشاف مخالفة الامارة للواقع اتضح وسط الوقت فلا يحدث في السلوك مصلحة بمقدار عشر درجات إذ السلوك لم يفوّت على المكلف تمام مصلحة الواقع لفرض عدم انتهاء الوقت حتى لا يمكن التدارك ، اجل سلوكها فوّت مصلحة فضيلة أول الوقت ، فإذا كانت المصلحة المذكورة بمقدار درجة واحدة لزم حدوث درجة واحدة من المصلحة في السلوك وتبقى التسع بلا تدارك فيلزم المكلف تداركها بفعل الجمعة في الوقت . وباختصار : ان المصلحة إذا كانت في السلوك لا في المتعلق فاللازم عدم الاجزاء في صورة انكشاف الخلاف أثناء الوقت لان السلوك تحدث فيه مصلحة بمقدار ما يفوت من مصلحة الواقع بسبب السلوك ، وحيث إن الفائت جزء يسير من المصلحة فيلزم الاتيان بالواجب الواقعي لتدرك بذلك المصلحة المتبقاة وهذا هو عدم الاجزاء . اذن القول بالسببية بهذا النحو - وهو ثبوت المصلحة في السلوك المعبر عنه بالمصلحة السلوكية « 1 » - لا يلازم القول بالاجزاء بل قد ينفك عنه كما إذا انكشف الخلاف داخل الوقت . الامر الظاهري يجزي في بعض الصور عند علمين قوله ص 395 س 11 نعم يبقى امكان دعوى . . . الخ : ذكرنا ان السيد الشهيد يختار في الامر الظاهري عدم اجزائه عن الامر الواقعي لكون الاجزاء مبنيا على مسلك السببية الذي هو باطل لاستلزامه التصويب على ما تقدم مضافا إلى أن السببية لا تقتضي الاجزاء دائما . هذا ولكن الآخوند وتلميذه الاصفهاني

--> ( 1 ) وبهذا اتضح المقصود من المصلحة السلوكية .