الشيخ محمد باقر الإيرواني

407

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لا يجوز للمكلف تأخير صلاته إلى ما بعد ارتفاع العذر أو هو مخير بينها وبين الانتظار إلى ارتفاع العذر ليأتي بالصلاة الاختيارية ؟ لا اشكال في أن الصحيح هو الثاني فيجوز الانتظار إلى ارتفاع العذر . وإذا ثبت تخير المكلف بين الصلاة العذرية والانتظار لاداء الصلاة الاختيارية فلازم ذلك كفاية الصلاة العذرية التي يأتي بها أول الوقت لان الواجب عليه هو الجامع - اي احدى الصلاتين : الاضطرارية أو الاختيارية - والمفروض تحقق الجامع بالاتيان بأحد فرديه وهو الصلاة العذرية فيكون ما اتي به كافيا ولا تلزم الإعادة . ان قلت : ان التخيير إذا كان بالشكل التالي - الاتيان بالصلاة العذرية حالة العذر والاتيان بالصلاة الاختيارية بعد ارتفاع العذر - لم تجب الإعادة كما ذكر ، لكن لما ذا لا يكون التخيير بشكل آخر بان يكون التخيير بين الاتيان بصلاتين - وهما الصلاة العذرية حالة العذر والاختيارية بعد ارتفاعه - وبين الانتظار إلى حالة ما بعد ارتفاع العذر ليؤتى بصلاة واحدة وهي الاختيارية ، والتخيير إذا كان بهذا الشكل فالاتيان بالصلاة العذرية حالة العذر لا يكفي بل لا بدّ من ضم الصلاة الاختيارية لها بعد ارتفاع العذر . قلت : ان التخيير بهذا الشكل غير معقول لأنه تخيير بين الأقل والأكثر اي تخيير بين صلاة واحدة وصلاتين ، والتخيير بين الأقل والأكثر غير معقول فلا معنى لان يقول الوالد لولده مثلا اما ان تدرس درسا واحدا أو تدرس درسين ، إذ بدراسته للدرس الواحد يكون الواجب متحققا ومع تحققه لا يمكن ان يبقى الوجوب ليكون الدرس الثاني واجبا . هذا كله في الحالة الثانية . واما الحالة الأولى - وهي ان يكون جواز البدار للصلاة العذرية مشروطا باستمرار العذر إلى آخر الوقت - فتوضيح الحال فيها : ان المكلف إذا اتى بالصلاة