الشيخ محمد باقر الإيرواني
348
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
فيه ذلك فالتمسك بالاطلاق وجيه ، واما إذا قلنا بان اخذ قصد الامتثال في متعلق الأمر غير ممكن للبراهين السابقة وغيرها وان الفارق هو من حيث الملاك فالتعبدي يكون قصد الامتثال دخيلا في حصول ملاكه بخلاف التوصلي فإنه لا يكون كذلك ، فبناء عليه لا يصح التمسك بالاطلاق لاثبات ان قصد الامتثال ليس دخيلا في الملاك ، ووجه ذلك : انه لا طريق للتعرف على حال الملاك الا متعلق الأمر فان متعلق الأمر إذا كان مطلقا كشف ذلك عن كون الملاك مطلقا وان قصد الامتثال غير دخيل فيه ، وإذا كان مقيدا كشف ذلك عن كون الملاك مقيدا ، ولكن هذا الطريق في المقام غير ممكن اي لا يمكن التمسك باطلاق متعلق الأمر لاستكشاف ان الملاك مطلق ولا يعتبر فيه قصد الامتثال حيث إنه اما ان يكون المقصود من التمسك باطلاق متعلق الأمر لاستكشاف اطلاق الملاك هو التمسك به بصورة مباشرة لاثبات اطلاق الملاك ، وهو واضح البطلان ، لان الامر ليس ناظرا ابتداء ومباشرة إلى الملاك حتى يكون اطلاق متعلقه دالا على اطلاق الملاك ، أو يكون المقصود التمسك به بصورة غير مباشرة بمعنى انه ابتداء يتمسك باطلاق الامر لاثبات اطلاق متعلقه ، فإذا ثبت اطلاق المتعلق جعل ذلك كاشفا عن اطلاق الملاك ، فاستكشاف اطلاق الملاك على هذا الأساس يتم عن طريق اطلاق متعلق الأمر ، واطلاق متعلق الأمر يثبت بواسطة اطلاق الدليل ، وهذا باطل أيضا فان اطلاق متعلق الأمر انما يكشف عن اطلاق الملاك فيما إذا أمكن تقييد متعلق الأمر ولم يقيد بالفعل اما إذا لم يمكن تقييده للبراهين السابقة وغيرها حسب الفرض فاطلاقه لا يدل على اطلاق الملاك كما هو واضح . المجال الثاني للثمرة : واما فيما يخص المجال الثاني للثمرة وهو مجال الأصل العملي فتوضيحه هو