الشيخ محمد باقر الإيرواني

273

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الواجب - للزم ايجادها لما مر في جواب السؤال الأول من وجوب ايجاد مقدمة الواجب . ب - واما إذا كانت المقدمة شرطا لترتب المصلحة فلها حالتان ، فتارة تكون اختيارية للمكلف - كما هو الحال في الوضوء - وأخرى غير اختيارية كما في دخول الوقت بالنسبة لصلاة الظهر « 1 » ، فان دخول الوقت ليس تحت اختيار المكلّف . فان كانت : أ - اختيارية فاللازم اخذها قيدا في الواجب لان المصلحة في الصلاة مثلا ثابتة قبل تحقق الوضوء ، ومع ثبوتها قبل الوضوء فالمولى يهتم بتحصيل الوضوء ويلزم اخذه قيدا في الواجب إذ قيود الواجب يلزم على المكلّف تحصيلها . ب - وان كانت غير اختيارية فيلزم اخذها قيدا في الواجب والوجوب معا . اما وجه اخذها قيدا في الواجب فباعتبار انها شرط للترتب . واما اخذها قيدا في الوجوب فلأنه لو اقتصر على اخذها قيدا في الواجب لزم على المكلّف تحصيلها والمفروض عدم امكان تحصيلها لكونها غير اختيارية . اذن من خلال هذا اتضح ان المقدمة تكون وجوبية في حالتين : 1 - إذا كانت شرطا لأصل الاتصاف بالمصلحة . 2 - إذا كانت شرطا لترتب المصلحة وكانت غير اختيارية . قوله ص 334 س 4 كذلك : اي مما يتوقف عليها فعلية الوجوب . قوله ص 334 س 4 واخذها مقدرة الوجود . . . الخ : عطف تفسير على التقييد الشرعي .

--> ( 1 ) لئن كان في بعض الأمثلة التي ذكرناها تأمل فالامر سهل بعد ما كان المقصود تقريب المطلب .