الشيخ محمد باقر الإيرواني
274
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
قوله ص 334 س 5 على نهج القضية الحقيقية : هذا راجع إلى جعل الحكم ، فان الحكم بوجوب الحج مثلا مجعول على نهج القضية الحقيقية اي هو غير ثابت لخصوص الافراد الموجودة في الخارج بالفعل بل لكل من فرض انه مستطيع سواء كان موجودا بالفعل أم سيوجد في المستقبل . قوله ص 335 س 7 والتقيد : التقيد عبارة عن الارتباط والإضافة بين شيئين ، فحينما يقال « غلام زيد » توجد ثلاثة أشياء : ذات الغلام ، وزيد ، والإضافة بينهما المعبر عنها بالتقيد . وفي مقامنا حينما يقال « تجب الصلاة المقيدة بالوضوء » فالمقصود ان الواجب هو : ذات الصلاة + التقيد بالوضوء ، واما القيد فهو خارج عن المقيد ، إذ لو كان داخلا لكان جزء ولم يكن قيدا ، فان الفرق بين القيد والجزء هو ان الجزء داخل في المركب بينما القيد خارج عنه « 1 » ، فالركوع مثلا جزء من الصلاة بينما استقبال القبلة شرط لها ، وما ذاك إلّا لان الركوع داخل في حقيقة الصلاة ومقوم لها بينما استقبال القبلة خارج عنها وان كان يلزم ايقاعها مقيدة به . قوله ص 335 س 15 ولا مدينا : بضم الميم وهو من الإدانة بمعنى العقاب . وقوله « بها » متعلق بقوله « مدينا » لا « بالمكلف » . وضمير « بها » يرجع إلى المقدمات . قوله ص 336 س 2 تبعا لتحريكه نحو متعلقه : اي ان الوجوب بما انه يحرك نحو متعلقه والمفروض ان المقدمة الوجودية قيد في المتعلق فيلزم ان يكون الوجوب محركا نحو المقدمة الوجودية أيضا .
--> ( 1 ) ولذا قال السبزواري في منظومته في مقام تحديد المقيد : « تقيد جزء وقيد خارجي » اي ان القيد خارج عن حقيقة المقيد وان كان ذات التقيد داخلا فيه وجزء منه .