الشيخ محمد باقر الإيرواني
262
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الفرضية المتحققة حين تحققه « 1 » . 8 - وقد تسأل عن ثمرة هذا البحث وانه ما ذا يترتب على الوجوب المشروط لو كان ممكنا ؟ والجواب ان لهذا المبحث ارتباطا وثيقا بحل مشكلة المقدمات المفوتة التي حاصلها ان من المسلّم وجوب الاغتسال على الجنب في شهر رمضان قبل طلوع الفجر والحال ان وجوب الصوم يبتدأ بعد طلوع الفجر ، ان لازم هذا تحقق وجوب المقدمة قبل تحقق وجوب ذيها وهو امر غير معقول « 2 » وقد قدمت عدة حلول للمشكلة المذكورة أحدها ما ذكره الشيخ الأنصاري - مبنيا على رأيه من استحالة الوجوب المشروط - من أن وجوب الصوم لا يكون مشروطا بطلوع الفجر بل هو ثابت قبل ذلك أيضا ، ومع ثبوته قبل الطلوع يكون ثبوت الوجوب للغسل قبل الطلوع على وفق القاعدة وليس مخالفا لها كما يأتي ايضاح ذلك ص 349 من الحلقة « 3 » . قوله ص 330 س 1 وكيفية استيفائها : عطف تفسير على قوله « ترتب تلك المصلحة » . قوله ص 330 س 6 وشرب الدواء سواء كان مطلوبا تشريعيا . . . الخ : شرب الدواء إذا اراده نفس المريض سمي بالمراد التكويني لان الإرادة التكوينية عبارة عن تعلق إرادة المريد بنفس فعله لا بفعل غيره ، اما لو اراده الطبيب سمي بالمراد التشريعي لان الإرادة التشريعية تعني تعلق إرادة المريد بفعل غيره لا بفعل نفسه ، وباتضاح هذا نقول : المقصود ان مصلحة استعمال الدواء مشروطة
--> ( 1 ) وقد أشار ( قدس سره ) لهذه النقطة بقوله : « واما ما يقال من أن الوجوب المشروط . . . الخ » . ( 2 ) ويسمي الأصوليون مثل الغسل بالمقدمة المفوتة حيث إن المكلّف لو لم يأت به قبل زمان وجوب ذي المقدمة لفاته الصوم . ويأتي التعرض لمشكلة المقدمات المفوتة ص 347 من الحلقة تحت عنوان « المسؤولية عن المقدمات قبل الوقت » . ( 3 ) وقد تعرض ( قدس سره ) لهذه النقطة بقوله : « واما ثمرة البحث عن امكان . . . الخ » .