الشيخ محمد باقر الإيرواني
247
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الآخر كما لو كان وقت الصلاة واسعا بحيث لا يكون الاشتغال بالإزالة مفوتا لها . وفي هذه الحالة هل يوجد تزاحم بين الامر بالإزالة والامر بالصلاة ؟ وبكلمة أخرى هل يوجد تضاد بين الصلاة والإزالة أولا ؟ فان المزاحمة بين الامرين انما تتحقق عند المضادة بين المتعلقين فإذا كانت مضادة بين الصلاة والإزالة تحققت المزاحمة بين امريهما وإلّا فلا . وفي الإجابة عن هذا السؤال يوجد احتمالان : 1 - عدم المزاحمة بين الامرين لامكان إزالة النجاسة ثم الصلاة . 2 - ثبوت المزاحمة بين الامر بالإزالة واطلاق صل ، فان مقتضى اطلاق صل ثبوت الحق للمكلّف في الاتيان بالصلاة اي وقت أحب - ما بين الزوال والغروب مثلا - بما في ذلك الوقت الذي توجد فيه نجاسة ، بينما امر أزل يريد الإزالة في تلك الفترة ويرفض الصلاة . هذا ويمكن ان يقال بوجود ارتباط وثيق بين مسألتنا هذه والمسألة المتقدمة ص 390 من الحلقة وهي ان الجامع بين المقدور وغير المقدور هل يمكن تعلق التكليف به أولا ، فان : أ - قلنا بعدم امكان تعلق التكليف به - الجامع بين المقدور وغيره - كما هو مختار الميرزا وقلنا بامكان الترتب كما هو مختار الميرزا أيضا كان الامر بجامع الصلاة ممتنعا ، لأن المفروض مع وجود النجاسة في المسجد والامر بإزالتها صيرورة الصلاة غير مقدورة ومع عدم القدرة عليها يصير الامر بجامع الصلاة ممتنعا ، وهل يتحقق حينئذ التعارض أو التزاحم ؟ الصحيح تحقق التزاحم بلا معارضة لأن المفروض انا أخذنا امكان الترتب بعين الاعتبار ، ومع فرض امكان الترتب لا يتحقق التعارض بل التزاحم ، ومع تحقق التزاحم فاللازم تقديم الأهم ، وحيث إن الأهم هو الإزالة - لان وجوبها فوري بخلاف وجوب الصلاة فإنه