الشيخ محمد باقر الإيرواني

234

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الواضح ان الخطاب لا يرفض ترك امتثال نفسه في حالة عدم تحقق موضوعه ، إذ في حالة عدم تحقق موضوعه لا يكون له وجود ، وجلي ان الخطاب لا يرفض عدم امتثال نفسه الا في حالة وجوده - الخطاب - وتحقق موضوعه وشرطه « 1 » ولا يأبى عن عدم امتثال نفسه في حالة عدم تحقق وجوده . هذه حصيلة النقطة الثالثة وبتمامها يتجلى ان فكرة الترتب فكرة ممكنة لان التنافي بين الأمرين لا ينشأ إلّا من ناحية الامتثال على ما تقدم في النقطة الأولى ، وقد أثبتنا انه لا تنافي بين صل وانقذ من ناحية الامتثال ، فلا امتثال صل ينافي امتثال انقذ - على ما اتضح في النقطة الثانية - ولا امتثال انقذ ينافي امتثال صل على ما اتضح في النقطة الثالثة . نقاط ثلاث : قوله ص 317 س 4 وهكذا نعرف . . . الخ : وبعد اتضاح امكان فكرة الترتّب نذكر ثلاث نقاط ترتبط بالفكرة المذكورة : 1 - اتضح مما سبق ان كل تكليف ليس مشروطا بخصوص سلامة الأعضاء المعبر عنها بالقدرة التكوينية بالمعنى الأخص بل هو مشروط إضافة لذلك بعدم الاشتغال بامتثال تكليف آخر . ونستدرك الآن لنقول : ان التكليف وان كان مشروطا بعدم الاشتغال بامتثال تكليف آخر ولكن مقصودنا من ذلك هو عدم الاشتغال بتكليف آخر مساو أو أهم ، فامر صل مثلا مشروط بعدم الاشتغال بواجب آخر أهم من الصلاة أو مساو لها ، وبتعبير جامع هو مشروط بعدم الاشتغال بواجب آخر لا يقل أهمية عن الصلاة ، اما إذا كان الواجب الآخر أقل أهمية فلا يكون وجوب

--> ( 1 ) الشرط والموضوع شيء واحد ، فان كل شرط للوجوب هو موضوع له .