الشيخ محمد باقر الإيرواني

216

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

مشروطا بالقدرة فلا يمكن ذلك ، لان الدلالة المطابقية على الوجوب إذا سقطت عن الحجية سقطت الدلالة الالتزامية عنها أيضا . 2 - ان يفرض ان فعلا معينا لم يكن المكلّف قادرا عليه ولكنه صدر منه صدفة وبلا اختيار - كما لو فرض ان الوالد كلف ولده بتنظيف غرفته ومرت على الولد فترة لم يتمكن لانحراف صحته من التنظيف ولكنه حالة النوم حصل منه ، إذ الانسان حالة النوم قد تصدر منه افعال لا يتمكن منها حالة اليقظة - ففي مثله هل يكفي الفعل المذكور في سقوط الوجوب أو يبقى ويلزم القضاء بعد الوقت ؟ ان الثمرة هنا تظهر فلو لم تكن القدرة شرطا في الوجوب فيمكن التمسك بدليل وجوب الفعل لا ثبات الوجوب وبالتالي لا ثبات كون الفعل الصادر مصداقا للواجب ويكون اتيانه مسقطا للوجوب وللقضاء ، اما إذا كانت القدرة شرطا في الوجوب فلا يمكن التمسك بدليل الوجوب لا ثبات الوجوب ، وبالتالي لا يمكن اثبات ان الفعل المأتي به واجب ومسقط للقضاء إلّا إذا كانت هناك قاعدة أخرى - سواء كانت أصلا عمليا أم امارة - تقتضي كونه مسقطا للقضاء . وبعد اتضاح هاتين الثمرتين نلفت النظر إلى الفارق بينهما ، وهو أمران : أ - ان المفروض في الثمرة الأولى عدم اتيان المكلّف بفعل بينما المفروض في الثانية اتيانه به . ب - انه في الأولى يراد اثبات وجوب القضاء بينما في الثانية يراد اثبات سقوط القضاء . قوله ص 303 س 2 هو المصلحة الداعية . . . الخ : ذكر المصلحة من باب المثال وإلّا فقد يكون الملاك هو المفسدة الداعية إلى التحريم . قوله ص 303 س 3 من ادراك تلك المصلحة : الادراك هو العلم . ووجه