الشيخ محمد باقر الإيرواني

211

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

استحالة التكليف بغير المقدور : قوله ص 303 س 1 في التكاليف مراتب متعددة . . . الخ : حصيلة البحث المذكور : ان العقل هل يحكم باستحالة تكليف غير القادر أو لا ، وبتعبير آخر هل يحكم باشتراط القدرة في التكليف أو لا . وهذا بحث عن أول صغرى من صغريات الدليل العقلي . ولأجل اتضاح المطلب أكثر نرجع إلى الحلقة الثانية ص 13 وهذه الحلقة ص 21 لنستذكر ان لكل تكليف اربع مراحل ، فامر الأب ولده بمواصلة الدراسة مثلا يمر بمراحل اربع هي : 1 - مرحلة الملاك ، بمعنى ان مواصلة الدراسة لا بدّ من اشتمالها على المصلحة في نظر الأب وإلّا لما وجّه الأمر لها . 2 - مرحلة الشوق والحب ، فإنه بعد الاطلاع على وجود المصلحة في مواصلة الدراسة يحصل الشوق لها ، وطبيعي ان الشوق والحب لا يحصلان الا بعد العلم بوجود المصلحة ولا يكفي وجودها الواقعي من دون علم بها . وهذا معنى ما يقال إن المصلحة بوجودها العلمي توجب الشوق والحب لا بوجودها الواقعي . 3 - وبعد حصول الشوق يعتبر الوالد مواصلة الدراسة في عهدة ولده ويجعلها عليه ويقول له ولدي واصل دراستك « 1 » . وما هو الغرض من هذا الاعتبار والجعل ؟ يمكن تصور الغرض بشكلين :

--> ( 1 ) كلمة الجعل والاعتبار يمكن ابدالهما بكلمة الوجوب ، فان الوجوب والجعل والاعتبار كلمات مترادفة .