الشيخ محمد باقر الإيرواني

212

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

أ - اطلاع الولد على اشتمال مواصلة الدراسة على الحب والمصلحة . ب - تحريك الولد نحو مواصلة الدراسة وبعثه لها . وطبيعي ان ظاهر الجعل هو الثاني وان الغرض هو التحريك لا مجرد الاخبار عن وجود المصلحة والشوق ، فقوله تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ يدل على التحريك نحو الحج أيضا لا على وجود المصلحة والشوق فقط . 4 - مرحلة التنجز واستحقاق العقوبة « 1 » ، فالولد يستحق العقوبة بعد جعل التكليف عليه ومخالفته له . وبعد التعرف على هذه المراحل الأربع نعود للتساؤل السابق لنرى ان القدرة بناء على كونها شرطا للتكليف هل هي شرط له : 1 - في مرحلة الملاك بحيث لا مصلحة في الفعل عند عدم القدرة ؟ 2 - أو هي شرط له في مرحلة الشوق بحيث لا شوق للفعل عند انتفاء القدرة عليه ؟ 3 - أو هي شرط في مرحلة الجعل بحيث لا جعل عند انتفاء القدرة ؟ 4 - أو هي شرط في مرحلة التنجّز بحيث لا استحقاق للعقوبة عند عدم القدرة ؟ اما بالنسبة للتساؤل الرابع فواضح ان القدرة شرط عقلا في استحقاق العقوبة ، إذ من دونها لا يكون للمولى على عبده حق الإطاعة . واما بالنسبة للتساؤلين الأولين فالقدرة قد تكون شرطا في المصلحة والشوق - بحيث لا مصلحة ولا شوق عند انتفائها - وقد لا تكون ، ومراجعة الوجدان تشهد بذلك ، فالانسان يحب العودة لحالة الطفولة ويشتاق لها بالرغم

--> ( 1 ) التنجّز واستحقاق العقوبة تعبيران مترادفان .