الشيخ محمد باقر الإيرواني

21

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

[ البحث الثاني ] اثبات صغرى الدليل الشرعي [ وسائل الاثبات الوجداني ] قوله ص 194 س 1 بعد ان تكلمنا عن الدلالات . . . الخ : تقدم صفحة 85 ، 86 من الحلقة عند منهجة أبحاث الكتاب ان البحث تارة يقع في الدليل الشرعي وأخرى في الدليل العقلي ، وان البحث عن الدليل الشرعي يقع في ثلاث نقاط : البحث عن الدلالات العامة ، والبحث عن اثبات صدور الدليل ، والبحث عن حجية الظهور . وكان البحث فيما مضى ناظرا إلى النقطة الأولى وهي الدلالات العامة . ومن الآن يراد التحدث عن النقطة الثانية ، وهي البحث عن الوسائل والطرق التي يمكن بها اثبات صدور الدليل . وفي هذا المجال توجد وسيلتان لاثبات صدور الدليل من المعصوم عليه السّلام هما : 1 - وسيلة يمكن بواسطتها حصول اليقين بصدور الدليل . ومثالها الخبر المتواتر ، فإنه بواسطته يحصل القطع بصدور الدليل من المعصوم عليه السّلام . 2 - وسيلة تحصّل اليقين التعبدي بصدور الدليل من دون حصول اليقين الوجداني بذلك . ومثلها خبر الثقة ، فإنه بناء على حجيته لا يحصّل اليقين الوجداني بصدور الدليل منه عليه السّلام وانما علينا ان نحكم تعبدا بصدوره ولو من دون حصول يقين وجداني بذلك . ونتحدث أولا عن الوسيلة الأولى التي هي مثل الخبر المتواتر . وقبل كل شيء نطرح السؤال التالي : كيف يحصل اليقين بواسطة الخبر