الشيخ محمد باقر الإيرواني

22

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المتواتر ؟ توجد لهذا السؤال اجابتان إحداهما للمشهور يأتي بيانها ص 198 من الحلقة ، وثانيتهما للسيد الشهيد . والإجابة الثانية مبنية على تطبيق حساب الاحتمال ، فكل من الخبر المتواتر أو الاجماع أو السيرة أو الشهرة يحصّل اليقين بصدور الدليل من المعصوم عليه السّلام عن طريق تطبيق حساب الاحتمال « 1 » . ولتوضيح ذلك نمنهج ما ذكره قدّس سرّه ضمن النقاط التالية : 1 - تقدم ص 62 من الحلقة ان القطع « 2 » على قسمين : موضوعي وذاتي . واليقين الموضوعي هو الحاصل من مناشئ عقلائية ، والذاتي هو الحاصل من مناشئ غير عقلائية . وتقدم أيضا ان كلا اليقينين حجة بما في ذلك اليقين الذاتي حيث إنه لو نهى الشارع عنه يلزم التناقض في نظر القاطع . وقد تقول : ما دام كلا القطعين حجة فما الفائدة في تقسيم اليقين اليهما والبحث عن أسباب حصول اليقين ما دام هو حجة من اي سبب كان ؟ والجواب : انا نريد بالبحث عن أسباب حصول اليقين الاطلاع على أسباب اليقين الموضوعي لنأخذ بها ونحذر من أسباب اليقين الذاتي . وبكلمة أخرى : عند البحث عن حجية القطع لا وجه للتفرقة بين القسمين لأن كليهما حجة ولكن عند البحث عن أسباب حصول اليقين لا بأس بالتفرقة بين القسمين لنقترب من أسباب حصول اليقين الموضوعي ونبتعد عن أسباب اليقين الذاتي . 2 - ان اليقين الموضوعي تارة يكون ثابتا من دون ان يكون مستنتجا من

--> ( 1 ) وهذا يعدّ من الافكار الجديدة والجميلة للسيد الشهيد قدّس سرّه فإنه كما استفاد من حساب الاحتمال في كتابه « الأسس المنطقية للاستقراء » لاثبات وجود الله سبحانه استفاد منه أيضا في علم الأصول في المجالات المذكورة . ( 2 ) كلمة القطع واليقين مترادفتان .