الشيخ محمد باقر الإيرواني
206
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
اجراء أصل البراءة ، فبناء على رجوع الوجوب التخييري إلى وجوب الجامع فالبراءة تجري عن خصوصية التعيين بينما بناء على رجوعه إلى وجوبين مشروطين تجري البراءة عن وجوب الصيام . وستأتي الإشارة إلى هذا المطلب في مبحث الوجوب التخييري ص 369 من الحلقة « 1 » . 8 - سوف نرى في الأبحاث المقبلة وجود ترابط وتفاعل بين القضايا العقلية ، فقد نتكلم عن قضية تحليلية معينة ويصير ذلك سببا للبحث عن قضية تحليلية أخرى أو عن قضية تركيبية . مثال ذلك : البحث عن حقيقة الوجوب التخييري وانها ترجع إلى وجوبين مشروطين ، فإنه قد يولد قضية تركيبية - حيث قد يقال بان لازم ذلك استحقاق عقوبتين حالة ترك كلا الفردين فتكون حقيقة الوجوب التخييري بالتفسير المذكور مستحيلة - أو قضية تحليلية ، فإنه بعد اختيار رجوع الوجوب التخييري إلى وجوبين مشروطين قد يحتاج إلى البحث عن حقيقة الوجوب المشروط وتحديدها فان في ذلك اختلافا ، فالشيخ الأعظم فسّر الوجوب المشروط بشكل والمشهور فسروه بشكل آخر كما يأتي ايضاح ذلك في بحث الوجوب المشروط . والخلاصة : ان البحث عن قضية تحليلية قد يولّد بحثا في قضية تركيبية كما وقد يولّد بحثا في قضية تحليلية أخرى . ولربما تدعو الحاجة أحيانا إلى بحث القضية التحليلية الأخرى في نفس الموضوع الذي تبحث فيه القضية التحليلية الأولى فيما إذا كان الارتباط بين القضيتين التحليليتين ارتباطا قويا إلى درجة لا يسمح للفصل بينهما « 2 » .
--> ( 1 ) وقد أشير إلى هذه النقطة بقوله ( قدس سره ) ص 300 س 5 : وكذلك تعتبر القضايا . . . الخ . ( 2 ) وقد أشير إلى هذه النقطة بقوله ( قدس سره ) ص 301 س 6 : وسوف نلاحظ . . . الخ .