الشيخ محمد باقر الإيرواني

185

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

القرينة الدالة على إرادة البحر من العلم ، فإذا ذكرت القرينة المنفصلة بعد ذلك كانت مذكورة بعد ما انعقدت الدلالة على إرادة البحر من الماء ولا تزول هذه الدلالة بعد ذلك بل يكون ذكر القرينة مكذبا ومنافيا لهذه الدلالة وموجبا لانتفاء حجيتها ، والمنبه الوجداني على ذلك هو ان الاعتماد على القرينة المنفصلة يخالف بالوجدان الأصل والطبع العقلائي ، ولا وجه لذلك الا كون القرينة المنفصلة مخالفة للظهور التصديقي الدال على إرادة البحر من الماء ، فلو كان الظهور يزول عند ورودها فلما ذا تكون مخالفة للأصل العقلائي بل يلزم ان لا تكون مخالفة له كما في القرينة المتصلة ، فانا نجد بذوقنا ان ذكر القرينة المتصلة ليس فيه اي حرازة ومخالفة للذوق ، وما ذلك إلّا من جهة ان القرينة المتصلة حينما ترد تزيل الظهور في إرادة البحر من الماء ، وبزواله لا يبقى شيء واقعا امامها لتكون منافية له ، اذن ما ذكره الميرزا من أن القرينة المنفصلة تزيل أصل الظهور التصديقي الثاني غير مقبول وفيه خلط بين الظهور والحجية ، فان الذي يزول بذلك هو الحجية لا أصل الظهور « 1 » . اجل ما ذكره من كون موضوع الحجية هو الظهور التصديقي الثاني كلام مقبول ، لان الحجية لا تثبت الا للظهور الكاشف عن المراد الواقعي ، وواضح ان الكاشف عن المراد الواقعي هو الظهور التصديقي الثاني فيكون هو الحجة . قوله ص 288 س 10 مما تقدم : اي ص 269 .

--> - للمتكلم هو البحر من الماء ، فان ظاهر حال كل متكلم كونه مريدا جدا للمعنى الذي استعمل فيه اللفظ . اذن بواسطة أصلين للتطابق نثبت ان المراد الجدي للمتكلم هو البحر من الماء . وفي أصلي التطابق هذين نلاحظ شخص الكلام ، فإذا تم شخص الكلام أثبتنا هذين التطابقين وبالتالي يثبت ان المراد الجدي هو البحر من الماء مثلا . ( 1 ) والظاهر أن هذا البحث لا ثمرة عملية له .