الشيخ محمد باقر الإيرواني
170
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الاحتمال موجود ومع ذلك لا يعتنون له وما ذلك إلّا لاعتمادهم على اصالة الثبات في اللغة وعدم النقل . مورد ان لا يعمل فيهما باصالة عدم النقل . قوله ص 280 س 3 ولكن اصالة عدم النقل . . . الخ : اجل هناك موردان لا يعمل فيهما العقلاء باصالة عدم النقل : 1 - إذا علم بأصل التغير وشك في تقدمه وتأخره فإنه لا يستصحب بقاء المعنى الأول إلى زمن الشك . ومثال ذلك كلمة « الشك » فإنها كانت موضوعة في البداية لغير اليقين الشامل للظن وقد تغير هذا المعنى إلى معنى جديد وهو حالة تساوي الطرفين ولكن قد نشك ان هذا التغير حصل زمن الأئمة عليهم السّلام - ولازمه حمل كلمة « الشك » الموجودة في الأحاديث الصادرة عنهم على المعنى الجديد - أو حصل بعد زمانهم ولازمه حمل كلمة « الشك » على المعنى القديم ، في مثل ذلك لا يمكن اجراء اصالة عدم النقل لاثبات ان التحول حصل بعد زمانهم عليهم السّلام . ووجه ذلك ان العقلاء لا يبنون على أصل من الأصول الا بعد وجود حيثية كاشفة تقتضي مضمون ذلك الأصل ، ومن الواضح انه في حالة الشك في أصل التحول والنقل توجد حيثية كاشفة عن عدم حصوله وهي كون النقل والتحول حالة شاذة ونادرة ، ان الندرة والشذوذ تقتضيان ان يبني العقلاء عند الشك في أصل التحول على عدم حصوله ، اما إذا علم بوقوع أصل التحول الذي هو حالة شاذة فلا توجد حيثية تقتضي تأخر وقوع هذه الحالة الشاذة وعدم تقدمها . 2 - ما إذا علم بوجود ظروف وعوامل تساعد على حصول التحول والنقل فإنه لا يبعد عدم بناء العقلاء في مثل هذه الحالة على اصالة عدم النقل ويختص