الشيخ محمد باقر الإيرواني

149

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اشكال على الدليلين الأولين . اتضح ان الأدلة على حجية الظهور ثلاثة . وهناك اشكال على الدليل الأول وهو سيرة المتشرعة وعلى الدليل الثاني وهو سيرة العقلاء . اما الاشكال على سيرة المتشرعة فهو ان انعقاد سيرة أصحاب الأئمة عليهم السّلام على العمل بالظهور وان كان مسلما ولكنا لا نجزم بعملهم بجميع اقسام الظهور ، فان الظهور تارة يكون جليا وواضحا ومثل هذا يجزم بعملهم به ، وأخرى غير جلي ومثله لا يجزم بانعقاد السيرة على العمل به . ومثاله : ما إذا كان الكلام ظاهرا في معنى معين واحتمل ان قرينة على خلاف ظهوره اتصلت به ولكنها اختفت علينا ، ان مثل هذا الظهور - الذي قال المشهور بحجيته وخالفناه في ذلك كما تقدم في الحلقة الثانية ص 215 - كيف يمكن الجزم بانعقاد سيرة المتشرعة على العمل به ، فان انعقاد السيرة على العمل به في غير الحالة المذكورة وان كنا نجزم به إلّا انه في هذه الحالة لا نجزم بذلك . اجل إذا كان مدرك حجية الظهور هو الدليل الثاني اي سيرة العقلاء دون سيرة المتشرعة لم يرد هذا الاشكال ، لان سيرة العقلاء يمكن التأكد منها بالرجوع إليهم ويمكن للمشهور الجزم بعمل العقلاء بالظهور حتى في الحالة المذكورة . هذا كله في الاشكال على الدليل الأول . واما الدليل الثاني وهو سيرة العقلاء فالوارد عليه اشكالان : 1 - ان التمسك بسيرة العقلاء أخص من المدعى ، فإنه لا يثبت بها حجية الظهور في الموارد التي توجد فيها امارة عقلائية على خلاف الظهور ، كما لو كان لدينا كلام ظاهر في معنى معين وكانت في مقابله امارة عقلائية - وان لم تكن