الشيخ محمد باقر الإيرواني

148

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

بالسيرة العقلائية لا ثبات حجية الظهور فلا بد وان لا نتمسك لا ثبات عدم الردع بالنكتة الاستظهارية ، إذ يلزم من ذلك الدور ، لأنا نتمسك بالظهور - اي ظهور حاله عليه السّلام في الموافقة - لا ثبات حجية الظهور . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في الحلقة الثانية ص 212 . 3 - التمسك بالأحاديث الدالة على وجوب التمسك بالقرآن الكريم والسنة الشريفة كقوله صلّى اللّه عليه وآله : ما ان تمسكتم بهما - اي القرآن وأهل البيت عليهم السّلام - لن تضلوا بعدي ابدا . وتقريب الاستدلال : ان أحد مصاديق التمسك بالقرآن وأهل البيت هو العمل بظهور الكتاب والسنة فيكون واجبا ومشمولا لاطلاق الامر بالتمسك وبالتالي يكون الظهور حجة . وقد يشكل عليه بان لازمه الدور ، إذ ظاهر الأحاديث المذكورة بمقتضى اطلاقها الشمول للعمل بالظهور ، ومعنى ذلك أنه قد تمسكنا بالظهور لا ثبات حجية العمل بالظهور . وللتخلص من ذلك لا بد من افتراض حجية الظهور ولو في الجملة بمعنى انه لا يلزم - لتمامية الاستدلال بالأحاديث المذكورة - افتراض حجية الظهور في جميع الموارد بل يكفي حجية ظهور خصوص الأحاديث المذكورة فإنه إذا ثبت ذلك - ولو من باب ان العمل بظهور هذه الأحاديث هو القدر المتيقن من عمل العقلاء بالظهور - فيمكن التمسك به لا ثبات حجية الظهور في بقية الموارد « 1 » .

--> ( 1 ) قد يقال : انا إذا تمسكنا بالسيرة العقلائية لا ثبات حجية ظهور هذه الأحاديث فيثبت بها أيضا حجية بقية الظواهر ، فان السيرة لا تفرق بين ظهور وظهور . والجواب : انا نفترض ان القدر المتيقن من السيرة هو العمل بظهور هذه الأحاديث بحيث يكون العمل ببقية افراد الظهور مشكوكا .