الشيخ محمد باقر الإيرواني
115
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الشكل الثاني قوله ص 249 س 5 الشكل الثاني للدليل العقلي . . . الخ : تقدم ان الدليل العقلي على حجية الخبر له شكلان ، وكان الحديث فيما سبق عن أولهما . واما الشكل الثاني فهو ما يسمى بدليل الانسداد وهو لا يثبت حجية خصوص الخبر بل حجية كل ظن من الظنون ، وحيث إن الخبر أحد مصاديق الظن فتثبت حجيته « 1 » والدليل المذكور مركب من مقدمات خمس هي : 1 - انا نعلم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة الاسلامية ، وهذه الواجبات والمحرمات باقية إلى يوم القيامة ، فلنا اذن دعويان في هذه المقدمة ، إحداهما : انا نعلم اجمالا بوجود واجبات ومحرمات . وثانيتهما : انها باقية إلى يوم القيامة . اما الدليل على الدعوى الأولى فواضح ، فإنه ما دمنا نعتقد بان الاسلام شريعة فلا بد من وجود واجبات ومحرمات ، إذ الشريعة لا يمكن أن تكون شريعة إلّا إذا كان فيها واجبات ومحرمات ، ولا نتصور شريعة تشتمل على مجموعة مباحات بلا اشتمال على واجبات ومحرمات . واما الدليل على الدعوى الثانية فواضح أيضا ، إذ من البديهي ان الواجب واجب والحرام حرام إلى يوم القيامة . 2 - ان تلك الواجبات والمحرمات لا نعلمها على سبيل التفصيل بل اجمالا .
--> ( 1 ) نلفت النظر إلى مصطلحي الظن الخاص والظن المطلق فخبر الثقة أو غيره من الظنون ان تمسك لحجيته بدليل الانسداد سمي بالظن المطلق ، وان تمسك بدليل قطعي خاص - غير دليل الانسداد - كالسيرة العقلائية أو آية النبأ سمي بالظن الخاص أو بالعلمي .