الشيخ محمد باقر الإيرواني

93

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

التصويب بالنسبة إلى بعض الأحكام الظاهرية : قوله ص 39 س 8 تقدم ان الأحكام الواقعية محفوظة . . . الخ : في هذا المبحث يراد التعرض لرأي خاص بالشيخ الآخوند وتلميذه الاصفهاني . وقبل التعرض له نشير إلى مطلب ، وهو انه بناء على الطريقة التي اختارها السيد الشهيد لرد شبهة ابن قبة « 1 » لا توجد اي منافاة بين الحكمين الواقعي والظاهري بل بينهما كمال الألفة ، وبعد الألفة المذكورة لا يلزم من تشريع الحكم الظاهري في مورد معين التبدل في الحكم الواقعي ، وهذا معناه بتعبير آخر نفي التصويب ، اي لا يلزم من تشريع الحكم الظاهري تبدل الحكم الواقعي . وبعد معرفة هذا تعرف الجواب عما لو سألك سائل عن وجوب الإعادة لو امتثل المكلّف الحكم الظاهري وانكشف بعد ذاك مخالفته للواقع ، ان الصحيح هو عدم الاجزاء ، فان الحكم الواقعي ما دام باقيا ولم يتغير فمن اللازم امتثاله الّا إذا قلنا بتبدل الحكم الواقعي إلى ما يوافق الظاهري فلا تلزم حينذاك الإعادة لعدم ثبوت الحكم الواقعي حتى يلزم امتثاله . وبهذا نعرف وجود ملازمة بين القول بالتصويب والقول بالاجزاء ، فكلما

--> ( 1 ) وحاصلها ان الاحكام الظاهرية لم تنشأ عن مبادئ خاصة بها بل عن مبادئ الحكم الواقعي ، فالمصلحة الواقعية لحلية الماء مثلا سبب لحكمين : الحكم الواقعي بالحلية والحكم الظاهري بحلية كل سائل مردد بين الماء والخمر .