الشيخ محمد باقر الإيرواني
79
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
سؤال وجواب : ان الأصل المحرز فرض فيه تنزيل احتمال البقاء منزلة اليقين وقد تقول بناء على هذا اي فرق اذن بين الامارة والأصل المحرز ، ففي الامارة جعلت العلمية وفي الأصل المحرز جعلت العلمية أيضا ؟ وقد أجاب الميرزا عن ذلك بان كل قطع له خصوصيتان : أ - كونه كاشفا عن الواقع ومحرزا له . ب - اقتضاؤه السير في مقام العمل على طبقه ، فمن قطع بوجود سبع في مكان معين فكأنه يرى بعينه وجود السبع في ذلك المكان ، وهذه هي الخصوصية الأولى ، وبسبب ذاك يأخذ بالفرار من ذلك المكان ، وهذه هي الخصوصية الثانية ، فللقطع اذن خصوصيتان « 1 » : الكاشفية والجري العملي . وباتضاح هذا يقال : ان الامارة والأصل المحرز وان اشتركا في جعل العلمية الّا ان الامارة جعلت علما من حيث الخصوصية الأولى فهي تكشف عن الواقع وتحرزه تعبدا بينما الأصل المحرز جعل علما من حيث الخصوصية الثانية فيلزم الجري العملي على وفقه ، ولم يجعل علما من حيث الاحراز . وعبارة الكتاب لمّحت إلى ذلك حينما قالت : « في جانبه العملي لا الاحرازي » .
--> - المحرز لا تترتب على الآخرين ؟ ان الفائدة تتجلى في استنباط بعض الأحكام كما يأتي الإشارة إلى ذلك في الجزء الثاني من الحلقة ص 16 - 17 . ( 1 ) الخصوصيات التي ذكرها الميرزا للقطع اربع ، وانما اقتصرنا على اثنتين منها لعدم الحاجة في المقام لسواهما .