الشيخ محمد باقر الإيرواني

78

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

تفرقة الميرزا : والجواب الأول للميرزا يقول : ان المولى إذا جعل الشيء علما فهو امارة وان لم يجعله علما بل مقررا للوظيفة العملية فهو أصل عملي ، فالفارق يكمن في المجعول فإنه في الامارة هو العلمية بينما في الأصول هو الوظيفة العملية . وقام الميرزا بعد ذلك بتقسيم الأصل إلى ثلاثة أقسام : أ - الأصل التنزيلي . ب - الأصل المحرز . ج - الأصل العملي البحت . والفارق الذي ذكره بين الثلاثة : ان الأصل إذا جعل الوظيفة العملية بلسان تنزيل المشكوك منزلة الواقع فهو أصل تنزيلي كاصالة الطهارة والحلية فان الأولى تقول : « كل شيء لك طاهر حتى تعلم أنه قذر » ويستفيد منها الميرزا ان ما يشك في طهارته فهو بمثابة الطاهر الواقعي ، وهكذا الحال في اصالة الحلية . وإذا جعل الأصل الوظيفة العملية بلسان تنزيل الاحتمال منزلة اليقين فهو أصل محرز كما في الاستصحاب ، حيث قد يستفاد من حديث « لا تنقض اليقين بالشك » ان كل من احتمل بقاء الشيء حالة الشك فهو كالمتيقن ببقائه ، فاحتمال البقاء اذن منزّل منزلة اليقين بالبقاء أو انّ نفس الاستصحاب منزّل منزلة اليقين . وإذا فرض ان الأصل جعل الوظيفة العملية من دون تنزيل للمشكوك منزلة الواقع ولا تنزيل الاحتمال منزلة اليقين فهو أصل عملي بحت اي لا تنزيلي ولا محرز « 1 » .

--> ( 1 ) قد يقال ما الفائدة في هذا التقسيم الثلاثي الميرزائي ؟ فهل تترتب ثمرة خاصة بالأصل -