الشيخ محمد باقر الإيرواني

54

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

واجب آخر أشكل عليهم بان لازم التعريف المذكور صيرورة جميع الواجبات واجبات غيرية ، فان الصلاة مثلا وجبت لأجل فائدة معينة ، وهي الانتهاء عن الفحشاء والمنكر ، وهذه الفائدة واجبة التحصيل - والّا فكيف وجبت الصلاة - ولازم ذلك أن تكون الصلاة قد وجبت لأجل واجب آخر وهو الفائدة . ان هذا الاشكال أجيب عنه بان الانتهاء عن الفحشاء وان كان محبوبا ومرادا للشارع المقدس الّا ان الوجوب لم يتعلق به وانما تعلق بالصلاة ، فالشارع لم يقل يجب الانتهاء عن الفحشاء بل قال : أقيموا الصلاة ، وما دام الوجوب والاعتبار لم يتعلق بالفائدة فلا يصدق على الصلاة انها وجبت لأجل واجب آخر . وباختصار : ان الوجوب والاعتبار قد يتعلق بشيء آخر غير ما تمركزت فيه الإرادة والمصلحة ، إذ المولى بعد ان كان له حق الطاعة علينا فله الحق في تحديد المركز الذي تجب اطاعته فيه ، فلربما يجعل المركز نفس ما فيه المصلحة والإرادة ولربما يجعله المقدمة إلى ذلك التي هي ليست مراده بالأصالة ، وإلى هنا ينتهي الحديث عن الأحكام الواقعية ويقع بعد ذلك عن الاحكام الظاهرية . قوله ص 21 س 13 حكم شرعي مسبق : المراد من الحكم المسبق هو الحكم الواقعي فان الحكم الظاهري مجعول عند الشك في الحكم الواقعي . قوله ص 21 س 14 الاحكام الواقعيّة : مفعول به لكلمة نقصد . قوله ص 22 س 2 ليس عنصرا ضروريا : يوجد كلام في عدد مراحل الحكم فالشيخ العراقي في بدائع الافكار ص 325 ذهب إلى أن حقيقة الحكم هي الإرادة المسبوقة بالمصلحة فوجوب الصلاة مثلا عبارة عن إرادة الصلاة ، والاعتبار ليس واحدا من مراحل الحكم ، وعبارة الكتاب لا تنفي كون الاعتبار