الشيخ محمد باقر الإيرواني

475

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

مفهوم الغاية قوله ص 178 س 1 ومن الجمل التي وقع الكلام . . . الخ : وقع الحديث في أن التقييد بالغاية هل يدل على المفهوم أو لا ؟ فلو قيل « صم إلى الليل » فهل يستفاد منه انتفاء الوجوب عما بعد الليل أو لا ؟ ومن الطبيعي المقصود هل يستفاد انتفاء طبيعي الحكم أو لا ؟ وبكلمة أخرى هل يستفاد ان الوجوب بجميع ملاكاته وأسبابه منتف بعد الليل أو لا ؟ وليس المقصود هل يستفاد انتفاء شخص الحكم ، فان الوجوب الخاص المقيد بكونه إلى الليل لا اشكال في انتفائه عند دخول الليل طبقا لقاعدة الاحتراز في القيود . ولأجل ان يتضح ما هو الصحيح لا بد وان نرجع إلى الركنين السابقين لنلاحظ هل هما متوفران أو لا ؟ والركن الأول - وهو التوقف - ثابت جزما ، فان افتراض الغاية يلازم افتراض التوقف ، فحينما يقال صم إلى الليل فمرجع ذلك إلى أن نهاية الصوم دخول الليل ، ومن الواضح ان النهاية عبارة أخرى عن الغاية ، فمعنى كون نهاية الصوم الليل هو ان وجوب الصوم موقوف على عدم دخول الليل . واما بالنسبة إلى الركن الثاني - وهو كون المعلق الطبيعي لا الشخص - فلأجل ان يتضح حاله يمكننا ان نحول الغاية من حالة الحرفية إلى حالة الاسمية ، اي نحوّلها من كلمة « إلى » مثلا إلى كلمة غاية . وعند التحويل نجد ان جملة « صم إلى الليل » يمكن تحويلها إلى أحد شكلين :