الشيخ محمد باقر الإيرواني
469
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
والنتيجة باختصار : ان الشرطية تكون مسوقة لبيان تحقق الموضوع فيما إذا كان الشرط هو الطريق لتحقق الموضوع سواء كان هو الأسلوب الوحيد أم لا . اما إذا كان الشرط مغايرا للموضوع فليست الشرطية مسوقة لبيان تحقق الموضوع . وقد تسمى بأنها مسوقة لبيان تحقق المحمول . هذا كله بالنسبة إلى المطلب الأول . واما المطلب الثاني ففيه دعويان : ا - ان الشرطية التي يكون الشرط فيها هو الأسلوب الوحيد لتحقق الموضوع ليس لها مفهوم ب - ان الشرطية التي لا يكون الشرط فيها هو الأسلوب الوحيد لتحقق الموضوع لها مفهوم . اما بالنسبة إلى الدعوى الأولى فالدليل عليها ان النكتة في ثبوت المفهوم للشرطية هو ارتباط الحكم وتقيده بالشرط ، ففي قولك « إذا جاءك زيد فأكرمه » يثبت المفهوم لكون وجوب الاكرام قد قيد بالمجيء ، اما إذا لم يكن وجوب الاكرام متقيدا بالمجىء وانما كان متقيدا بزيد - الذي هو الموضوع - فقط فلا يثبت المفهوم . وبكلمة أخرى ان ثبوت المفهوم للشرطية هو من نتائج ارتباط الحكم بالشرط وليس من نتائج ارتباط الحكم بموضوعه وإلّا كان لكل حكم مفهوم . وباتضاح هذا نأتي إلى جملة « ان رزقت ولدا فاختنه » لنلاحظ ان وجوب الختان هل هو متقيد بالشرط حتى يثبت له المفهوم أو ليس له تقيد به بل بالموضوع فلا يثبت له مفهوم ؟ والصحيح عدم كونه متقيدا بالشرط وانما هو متقيد بالموضوع فقط ، والسبب في ذلك ان الشرط ليس له وجود مغاير لوجود الموضوع - فان رزق الولد ليس شيئا مغايرا لوجود الولد بل هو نفسه - حتى يكون وجوب