الشيخ محمد باقر الإيرواني
470
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الختان مقيدا به وبالتالي حتى يثبت بسبب ذلك المفهوم . اذن وجوب الختان متقيد بالموضوع فقط ، فكأنه قيل : اختن الولد ، وواضح ان مثل ذلك ليس له مفهوم . واما بالنسبة للدعوى الثانية فالدليل عليها ان الموضوع حيث يمكن ان يتحقق بدون الشرط فالحكم يكون مرتبطا بالشرط إضافة إلى ارتباطه بالموضوع ، ومعه فيثبت المفهوم ، ففي قوله تعالى « إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا » يستفاد ارتباطان : ارتباط وجوب التبين بالنبإ الذي هو الموضوع وارتباط وجوب التبين بمجيء الفاسق الذي هو الشرط ، وما دام وجوب التبين مرتبطا بمجىء الفاسق يثبت المفهوم . وقد تسأل كيف يمكن اثبات ان الآية الكريمة تدل على وجود ارتباطين وليست بصدد بيان ارتباط واحد وهو ارتباط الحكم بالموضوع ؟ والجواب : ان الآية الكريمة لو كانت تدل على ارتباط الحكم بالموضوع فقط لكان مفادها هكذا : يجب التبين عن النبأ ، مع أنه لا اشكال في عدم كون مفادها ذلك ، وانما مفادها وجوب التبين عن النبأ إذا كان المخبر فاسقا ، وواضح ان السبب لهذه الاستفادة لا بد وان يكون هو ارتباط الحكم بالشرط ، ولا بد وان يكون هذا الارتباط مغايرا لارتباط الحكم بالموضوع . قوله ص 174 س 12 فهي قسمين : في العبارة سقط والصحيح : فهي على قسمين . قوله ص 175 س 6 على وجه مخصوص : اي على وجه العلية الانحصارية ، وعلى رأي السيد الشهيد : على وجه التوقف .