الشيخ محمد باقر الإيرواني

448

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اثبات ان الواضع وضع الشرطية للتوقف « 1 » . اجل إذا فرض ان الواضع لم يضع الشرطية للتوقف بل للاستلزام - اي لإفادة ان المجيء يستلزم وجوب الاكرام - لم يثبت لها المفهوم ، فان استلزام المجيء لوجوب الاكرام لا يقتضي نفي استلزام المرض لوجوبه ، بل من المحتمل ان كليهما يستلزم وجوب الاكرام نظير قولنا النار تستلزم الحرارة فإنه لا يقتضي عدم استلزام الشمس للحرارة . وباختصار : ان المشهور ذكر ان الطريق لاثبات المفهوم طريق واحد لا غير وهو اثبات كون الشرط علة منحصرة ، والسيد الشهيد يقول إن الطريق المذكور صحيح ولكن يوجد طريق ثاني لاثبات المفهوم وهو اثبات ان الشرطية موضوعة لإفادة التوقف دون الاستلزام ، فإذا لم يمكن اثباته بالطريق الأول أمكن التمسك بالطريق الثاني فيقال : ان المتبادر من الشرطية هو التوقف دون الاستلزام وبذلك يثبت المفهوم . ثم إن الطريق الأول - وهو اثبات ان الشرط علة منحصرة - حيث يحتاج إلى التمسك بقرينة الحكمة والمفروض ان قرينة الحكمة ناظرة إلى تعيين المقصود الجدي المعبر عنه بالمدلول التصديقي اصطلح قدّس سرّه على الطريق المذكور بالطريق لاستفادة المفهوم على مستوى المدلول التصديقي . وحيث إن الطريق الثاني - وهو التمسك بنكتة التوقف - يحتاج إلى اثبات

--> ( 1 ) من الواضح عدم كون المقصود من التوقف هو التوقف بمفهومه الاسمي الذي هو كلمة « توقف » بل المقصود النسبة التوقفية ، فان كلمة « ان » الشرطية حرف ، والحرف يدل على النسبة .