الشيخ محمد باقر الإيرواني
422
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
وبعد هذا نعود إلى التنبيه وحاصله يرجع إلى مطلبين : 1 - تقدم ان قرينة الحكمة تنتج أحيانا الشمولية كما في مثل أكرم العالم حيث تقتضي وجوب اكرام كل فرد من افراد العالم وبالتالي تقتضي انحلال الحكم بعدد افراد العالم ، فإذا كان عدد الافراد ( 100 ) انحل الحكم بوجوب الاكرام إلى ( 100 ) حكم ولكل فرد حكم يخصه ، فهذا العالم يجب اكرامه وذلك العالم يجب اكرامه أيضا و . . . . وقد يسأل : ان هذا الانحلال هل يحصل في مرتبة الجعل اي الانشاء أو في مرتبة المجعول اي مرحلة الفعلية ؟ والجواب : انه في مرتبة الجعل لا يوجد انحلال إذ لم يصدر من الحاكم الا حكم واحد بوجوب اكرام طبيعي العالم وانما الانحلال يحصل في مرتبة الفعلية والمجعول فان الحكم يصير فعليا بفعلية موضوعه ، فكلما تحقق فرد من افراد الموضوع بالفعل ثبت له وجوب فعلي بالاكرام ، فإذا درس ( 50 ) انسانا وصاروا علماء ثبت ( 50 ) حكما بوجوب الاكرام . 2 - ان مفاد كل خطاب حيث إنه الجعل والانشاء وليس هو المجعول والفعلية - إذ مفاد أكرم العالم مثلا هو انشاء الوجوب وتشريعه - صح القول بان انحلال الحكم وتعدده ليس هو في مرحلة مفاد الخطاب التي هي الجعل وانما هو في مرحلة المجعول التي هي مرحلة مغايرة لمرحلة مفاد الخطاب . قوله ص 134 س 1 أكرم الفقير العادل : هذا مثال لقاعدة الاحتراز في القيود . والمثال الثاني مثال لمقدمات الحكمة . قوله ص 134 س 9 وبحكم ظهور الحال . . . الخ : هذا بيان لسبب الدلالة التصديقية الثانية على مدخلية العدالة في المراد الجدي .