الشيخ محمد باقر الإيرواني
413
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ذكر قيد الايمان فان ظاهر حاله في أن القيد الذي لم يقله لم يرده أضعف إذ احتمال الاشتباه في عدم ذكر القيد أقوى بالنسبة إلى احتمال الاشتباه في ذكره . ومن هنا صح القول : متى ما اجتمع المطلق والمقيد - مثل اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة - اخذ بالمقيد وطرح اطلاق المطلق لان احتمال الاشتباه في ذكر قيد الايمان في جملة اعتق رقبة مؤمنة ضعيف جدا بخلاف احتمال الاشتباه في عدم ذكر قيد الايمان في جملة اعتق رقبة فإنه ليس ضعيفا جدا . وهذه النقطة أشار لها قدّس سرّه بقوله س 9 : « ويلاحظ ان ظهور حال » إلى قوله س 14 : « لقواعد الجمع العرفي » . 10 - من خلال ما تقدم اتضح ان قرينة الحكمة تتركب من مقدمتين هما : ا - عدم ذكر المتكلم لقيد الايمان مثلا . ب - ظهور حال المتكلم في أن كل قيد لم يذكره فهو لا يريده واقعا ، والمقدمة الأولى بمثابة الصغرى والمقدمة الثانية بمثابة الكبرى . وهذه النقطة أشار لها قدّس سرّه ب قوله ص 137 س 15 : « ويتضح مما ذكرناه » إلى قوله ص 138 س 9 : « لم يذكر في الكلام » . 11 - ان الدلالة على الاطلاق تزول عند ذكر المتكلم القيد حيث تختل بذلك المقدمة الأولى من المقدمتين اللتين تعتمد عليهما قرينة الحكمة . وهذا شيء واضح ولكن وقع البحث بين الأصوليين في حالتين : الأولى : لا اشكال في زوال الظهور الاطلاقي عند ذكر القيد متصلا بالمطلق ولكن هل يزول أيضا عند ذكر القيد منفصلا أو لا ؟ فإذا قال المتكلم اعتق رقبة وبعد يوم أو يومين ذكر قيدا منفصلا وقال اعتق رقبة مؤمنة فهل هذا القيد المنفصل يزيل الظهور الاطلاقي من أساسه كما يزيله القيد المتصل أو انه يبقى ولا يزول