الشيخ محمد باقر الإيرواني

412

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

قوله ص 136 س 8 : « ولم يقله » . 7 - وإذا ثبت ان المولى لم يذكر قيد العدالة ولم يقله وانما ذكر وجوب اكرام ذات الفقير نطبق ظهورا جديدا وهو ان ظاهر حال كل متكلم بيان تمام مراده الواقعي ، ولازم ذلك ان قيد العدالة ليس جزء من المراد الواقعي والّا لبيّن . وعليه فكل قيد لم يبينه المولى فهو لا يريده واقعا . وهذا ما يسمى بالاطلاق أو بمقدمات الحكمة . وقد تعرض قدّس سرّه لهذه النقطة من قوله س 8 : « وهذا يحقق » إلى قوله س 15 « أو مقدمات الحكمة » . 8 - انا لو قارنا بين الظهور الذي تعتمد عليه قاعدة الاحتراز في القيود والظهور الذي تعتمد عليه مقدمات الحكمة لوجدنا ان الظهور الأول هو ظهور حال المتكلم في أن كل ما قاله يريده بينما الظهور الثاني هو ظهور حال المتكلم في أن ما لا يقوله لا يريده . ويمكننا ان نسمي الظهور الأول بالظهور الايجابي في التطابق والظهور الثاني بالظهور السلبي في التطابق ، ونكتة التسمية واضحة ، فان الأول ظهور ايجابي في التطابق بين ما قاله وما اراده من دون اشتمال على حرف سلب بينما الظهور الثاني ظهور سلبي يشتمل على أداة السلب . وقد أشار قدّس سرّه لهذه النقطة من قوله س 17 : « وبالمقارنة نجد » إلى قوله ص 137 س 9 : « ويلاحظ ان ظهور » . 9 - لو قارنا بين الظهور الأول والظهور الثاني لوجدنا ان الأول أقوى من الثاني ، فظهور حال المتكلم في أن ما قاله يريده أقوى ، فالمتكلم إذا قال اعتق رقبة مؤمنة يكون ظهور حاله في أن قيد الايمان الذي قاله يريده أقوى لان احتمال الاشتباه في ذكره لقيد الايمان ضعيف جدا بخلاف ما لو قال اعتق رقبة من دون