الشيخ محمد باقر الإيرواني

411

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المفهوم للوصف فكيف التوفيق ؟ والجواب : ان قاعدة الاحتراز في القيود تثبت انعدام وجوب الاكرام المقيد بالعدالة عند انتفاء العدالة ، اي تثبت ان شخص الحكم منتف عند انتفاء العدالة ، وهذا ليس مفهوما ، فان المفهوم هو انتفاء طبيعي الحكم لا شخصه . وان شئت قلت : ان قاعدة الاحتراز لو كانت تدل على انتفاء أصل وجوب الاكرام عند انتفاء العدالة حتى ولو فرض المرض أو المجيء من السفر أو غير ذلك كان المفهوم ثابتا ولكن المفروض انها لا تثبت ذلك وانما تثبت ان شخص الحكم المقيد بالعدالة منتف عند انتفاء العدالة . وهذه النقطة تعرض لها قدّس سرّه من قوله س 10 : « وقاعدة الاحترازية » إلى قوله س 15 : « في الحلقة السابقة » . مقدمات الحكمة . 6 - والكلام فيما سبق كان راجعا إلى قاعدة الاحتراز في القيود ومن الآن يقع عن مقدمات الحكمة . توضيح ذلك : ان المولى لو قال : « أكرم الفقير » دل ذلك بالدلالة التصورية على وجوب اكرام ذات الفقير . ومدلول كلمة الفقير بما انه الطبيعة المهملة فالذي يخطر إلى الذهن هو ذات الفقير ولا يخطر الاطلاق ، كما ويثبت بمقتضى الدلالة التصديقية الأولى ان المولى قد قصد اخطار اكرام ذات الفقير ولا يصح القول انه قصد اخطار الاطلاق ، إذ الاطلاق ليس مدلولا وضعيا لكلمة الفقير على ما تقدم سابقا . وهذه النقطة أشار لها قدّس سرّه من قوله س 16 : « واما في الحالة الثانية » إلى