الشيخ محمد باقر الإيرواني

410

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

فهو مراد له واقعا . وبسبب هذا الظهور يثبت ان قيد العدالة دخيل في مراد المتكلم واقعا . وهذا هو ما يسمى بقاعدة احترازية القيود . وهذه النقطة تعرض لها قدّس سرّه من قوله س 9 « وبحكم ظهور الحال » إلى قوله ص 135 س 3 و « مرجع ظهور التطابق » . 3 - وقد تسأل عن المنشأ لظهور التطابق بين المدلول التصديقي الأول والمدلول التصديقي الثاني . والمنشأ هو الظهور في أن كل ما يقوله المتكلم هو مراد له واقعا . وقيد العدالة بما انه قد قاله المتكلم فهو مراد له واقعا . وهذه النقطة أشار لها قدّس سرّه من قوله ص 135 س 3 « ومرجع ظهور التطابق » إلى قوله س 5 « يريده جدا » . 4 - ان هذا الظهور الجديد - وهو ان كل ما قاله يريده واقعا - له موضوع وهو « ما قاله » . وفي هذه النقطة نريد توضيح كيف يمكن اثبات ان قيد العدالة مثلا قد قاله المولى ؟ ان الطريق لذلك هو الدلالة التصورية والدلالة التصديقية الأولى ، إذ بهما يثبت ان المولى قد قال وقصد اخطار قيد العدالة . وهذا النقطة تعرض لها قدّس سرّه من قوله س 6 : والدلالة التصورية إلى قوله س 9 : المذكور . 5 - بقاعدة احترازية القيود يثبت ان قيد العدالة دخيل في وجوب الاكرام بحيث إذا لم تكن العدالة ثابتة فلا يكون وجوب الاكرام ثابتا . ولرب قائل يقول : ان قاعدة احترازية القيود إذا كانت تثبت دخالة قيد العدالة في وجوب الاكرام بحيث ينتفي الوجوب عند عدم العدالة فلازم ذلك ثبوت المفهوم للجملة الوصفية ويكون مثل قولنا أكرم الفقير العادل دالا على المفهوم وانه لا يجب اكرام الفقير غير العادل مع أن الاعلام قد أطبقت كلمتهم تقريبا على عدم ثبوت