الشيخ محمد باقر الإيرواني

404

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الحكم فيها مطلقا ولا مقيدا بحالة الاهمال . 2 - في حالات استحالة التقييد - كتقييد الحكم بالعلم - هل يكون الاطلاق مستحيلا أيضا أو واجبا أو ممكنا ؟ بناء على القول الثالث يكون الاطلاق واجبا لأنه إذا استحال أحد النقيضين كان ثبوت النقيض الآخر واجبا ، وبناء على القول الثاني يكون الاطلاق مستحيلا لأنه في باب العدم والملكة إذا استحالت الملكة استحال مقابلها أيضا ، وبناء على القول الأول يكون الاطلاق ممكنا لأنه في باب الضدين إذا استحال أحدهما لم يكن وجود الآخر واجبا ولا مستحيلا بل ممكنا فيما إذا كان لهما ثالث كما في البياض فإنه إذا استحال وجوده لم يكن وجود السواد واجبا لامكان ثبوت لون ثالث . وفي المقام كذلك ، فان الاطلاق والتقييد بما انهما ضدان لهما ثالث - وهي حالة الاهمال - فاستحالة التقييد لا تجعل ثبوت الاطلاق واجبا ولا مستحيلا . اختيار القول الثالث . والصحيح من بين الأقوال الثلاثة السابقة هو القول الثالث اي كون التقابل تقابل التناقض ، لان المقصود من الاطلاق قابلية المفهوم لشمول جميع الافراد التي يصلح ان يشملها ، فمفهوم الانسان مثلا مطلق بمعنى ان له قابلية شمول جميع افراده ، ومن الواضح ما دمنا لم نلحظ التقييد فمقتضى هذه القابلية شمول الحكم لجميع افراد الانسان - في مثل قولنا أكرم كل انسان - فان القابلية المذكورة لازم لا ينفك عن مفهوم الانسان وبالتالي يكون الاطلاق لازما غير منفك عن مفهوم الانسان ما دام لم يلحظ التقييد . وعليه فلا حاجة إلى لحاظ عدم التقييد كما يعتقده السيد الخوئي حيث إنه يرى أن الاطلاق يحتاج إلى لحاظ عدم التقييد - ومن هنا