الشيخ محمد باقر الإيرواني

37

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الشكل الثاني . الشكل الثاني : وفي هذا الشكل نطرح السؤال التالي : هل جزئية السورة يمكن ان تحصل من طريق الجعل الاستقلالي - بان يقول المولى : جعلت السورة جزءا للصلاة - بعد وضوح امكان حصولها عن طريق الانتزاع ؟ ولأول وهلة قد يقال وما المانع من حصول الجزئية بالجعل الاستقلالي ؟ فانا نرى بالوجدان امكان ان يقول المولى جعلت السورة جزءا للصلاة ، هذا ولكن الصحيح عدم امكان ذلك لوجهين : أ - ان المولى إذا أراد ان يجعل الجزئية للسورة فنحن نسأل هل قبل جعله للجزئية يغير الحكم التكليفي المتعلّق بالصلاة ؟ فإن كان يغيره - بمعنى ان الامر إذا كان قبلا يقول يجب الركوع والسجود والتشهد فالآن يغير المولى هذا الامر ويقول يجب الركوع والسجود والتشهد والسورة فيضيف السورة ويجعلها متعلقة للامر الجديد - فيكفي ذلك لحصول الجزئية للسورة بلا حاجة إلى جعل استقلالي بل يكون لغوا الّا إذا فرض ان المقصود منه الاخبار دون الانشاء ، بمعنى ان المولى بقوله جعلت السورة جزءا يخبر عن حصولها قبلا بسبب تغيير الامر ، الّا ان هذا خارج عن محل البحث إذ هو في الجعل والانشاء دون الاخبار ، هذا كله إذا فرض ان المولى يغير الامر السابق . وان فرض انه لا يغيره قبلا لزم من ذلك التهافت ، إذ كيف تجعل السورة جزءا وفي نفس الوقت يبقى الامر السابق على حاله دون ان يشمل السورة . ب - ان الجزئية من الأمور الواقعية الحقيقية كالحب والبغض فكما انهما