الشيخ محمد باقر الإيرواني

287

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المشتق : قوله ص 469 س 1 ويقصد به في هذا البحث الأصولي . . . الخ : لتوضيح المقصود من هذا المبحث نذكر المثال التالي : ورد في جملة الآداب الاسلامية كراهة قضاء الحاجة - التغوط - تحت الأشجار المثمرة ، فإذا فرض ان شجرة قد انقضى عنها الأثمار ولم تكن متلبسة به بالفعل بعد ما كانت متلبسة به قبل فترة فهل يكره قضاء الحاجة تحتها أيضا أو يختص الحكم بالكراهة بالشجرة المثمرة بالفعل ؟ ان بحث المشتق تظهر ثمرته في هذا المثال ونظائره ، فان كلمة « المثمرة » مشتق ، فإذا قيل بوضعه لخصوص المتلبس بالفعل فلا كراهة ، اما إذا قيل بوضعه للأعم من المتلبس والمنقضي عنه التلبس فالكراهة مستمرة . ان هذه الثمرة وأمثالها هي السبب في تولد فكرة بحث المشتق في أذهان الأصوليين . وفي البداية لا بد من التعرف على المقصود من المشتق الأصولي فهل هو يساوى المشتق النحوي أو لا ؟ الصحيح انه غيره ، فان المشتق النحوي عبارة عن الكلمة القابلة للتصرف مثل كلمة « ضرب » حيث نقول : ضرب - يضرب - اضرب - مضروب - ضارب ، بخلاف مثل كلمة « ليس » فإنها جامدة حيث لا تقبل التصرف والتغيّر المذكور . اما المشتق الأصولي فهو يعني كل كلمة توفر فيها عنصران : 1 - أن تكون قابلة للحمل على الذات ، مثل كلمة ضارب حيث يصح