الشيخ محمد باقر الإيرواني

279

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الجهة الرابعة : قوله ص 467 س 2 لا اشكال في أن المعاملة . . . الخ : ذكرنا فيما سبق ان المعاملة تتركب من سبب ومسبب كما وذكرنا تفسير السيد الخوئي دام ظله للمسبب وانه اعتبار المتعاملين الملكية الخاصة في نفسهما وأشرنا إلى بطلانه وان الصحيح تفسيره بالملكية الشرعية أو العقلائية ولكن لا الملكية الكلية المسماة بالجعل الكلي بل الملكية الشرعية أو العقلائية الخاصة . وبعد معرفة المراد من المسبب يبقى علينا في هذه الجهة تبيان المراد من السبب . ان السبب عبارة من مجموع ثلاثة عناصر هي : 1 - الايجاب والقبول ، سواء كانا باللفظ كما في المعاملة اللفظية أم بالفعل والتعاطي كما في المعاطاة . 2 - التزام البائع والمشتري بالملكية في نفسهما عن جد وقصد حقيقي لا عن هزل ، ويعبّر عن ذلك بالمدلول التصديقي للانشاء . 3 - ان يقصد المتعاملان باعتبار الملكية في نفسهما الوصول إلى الملكية الشرعية ، فالبائع مثلا يعتبر الملكية في نفسه ليحكم الشارع بالملكية ، وهذا ما يسمى بقصد التسبب اي يقصد البائع أو المشتري من التزامه بالملكية الوصول إلى حكم الشارع أو العقلاء بالملكية . هذه هي العناصر الثلاثة التي يتركب منها السبب ، ومتى ما اجتمعت كان السبب صحيحا وإذا فقد واحد منها كان فاسدا ، وعليه فبناء على وضع كلمة البيع للسبب يصح النزاع في وضعها للسبب الصحيح أو الأعم لأنا قلنا إن السبب