الشيخ محمد باقر الإيرواني
280
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
يتصور ان يكون صحيحا مرة وفاسدا أخرى ، واما بناء على وضعها للمسبب فقد تقدم ان النزاع في الصحيح والأعم لا يتصور . وبهذا نكون قد عرفنا في هذه الجهة الرابعة لحد الآن شيئين : تركب السبب من عناصر ثلاثة وان كلمة البيع لو كانت موضوعة للسبب فالنزاع في وضعها للصحيح أو الأعم وجيه بخلاف ما لو كانت موضوعة للمسبب . ثم إن عبارة الكتاب تعرضت في ثنايا هذا البحث إلى مطلب جانبي حاصله : انه بعد تركب السبب من ثلاثة عناصر فمن اللازم عند تحققها تحقق المسبب وهو الملكية الشرعية أو العقلائية لو فرض ان الشارع أو العقلاء يحكمان بالملكية عند تحقق السبب . وبكلمة أخرى عند اعتبار المتعاملين الملكية في قلبهما يلزم حكم الشارع أو العقلاء بالملكية ، فما في قلب المتعاملين - وهو الملكية التي اعتبراها - يلزم ان يصير خارجيا ويتحقق في الخارج بسبب حكم الشارع أو العقلاء . ثم إنه اتضح ان الملكية على قسمين : ملكية يعتبرها المتعاملان في قلبهما وملكية يحكم بها الشارع أو العقلاء ، والملكية الأولى طريق لتحقيق الملكية الثانية ، فالمتعاملان يعتبران الملكية في قلبهما لكي يحكم الشارع أو العقلاء بالملكية . ثم انا وان قسمنا الملكية إلى القسمين المذكورين لكنا نعترف ان هذا التقسيم ليس عرفيا ، فالعرف لا يرى أن الملكية على قسمين بل يرى أنه بعد الايجاب والقبول تتحقق ملكية واحدة وهي الملكية القلبية التي يعتبرها العقلاء ، ولكن هذه الملكية الواحدة يمكن ان تنحل بالتحليل العقلي إلى ملكيّتين بالشكل الذي ذكرنا .