الشيخ محمد باقر الإيرواني
273
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الجهة الثانية : قوله ص 465 س 16 المعروف ان النزاع . . . الخ : من الواضح ان كل معاملة تتركب من امرين : سبب ومسبّب ، والسبب عبارة عن المجموع من الايجاب والقبول والعربية والماضوية وو . . . ، وبتحقيق هذا المجموع تتحقق الملكية ، وتسمى بالمسبب . والسؤال المطروح في هذه الجهة هو : هل كلمة البيع موضوعة للسبب أو للمسبّب ؟ فحينما نقول « أحل اللّه البيع » هل المراد أحل اللّه الايجاب والقبول اللذين هما سبب للملكية أو المراد أحل اللّه الملكية التي هي مسببة عن الايجاب والقبول ؟ وكلا الاحتمالين وجيه . وقد ذكر المشهور انها لو كانت موضوعة للسبب فالنزاع في وضعها للصحيح أو للأعم وجيه ، إذ قد يكون السبب واجدا لجميع الشرائط فيكون صحيحا وقد يكون فاقدا لبعضها فيكون فاسدا ، اما إذا قلنا إنها موضوعة للمسبب - اي للملكية - فالنزاع في الوضع للصحيح أو للأعم غير وجيه ، إذ الملكية يدور امرها بين الوجود والعدم فهي اما موجودة أو معدومة ولا يمكن ان توجد بشكل فاسد لعدم المعنى للملكية الفاسدة « 1 » . هذا ما ذكره المشهور ، ولكن السيد الخوئي دام ظله ذكر ان النزاع في الوضع للصحيح أو للأعم يجري ولو كان لفظ البيع موضوعا للمسبب . ولتوضيح ذلك ذكر ان في المسبب في باب البيع ثلاثة احتمالات :
--> ( 1 ) والنكتة في ذلك ان الملكية امر بسيط فإما ان تتحقق أو لا تتحقق ، وهذا بخلاف السبب فإنه مركب من عدة أشياء فلعلها تجتمع فيكون صحيحا ولعلها لا تجتمع فيكون فاسدا .