الشيخ محمد باقر الإيرواني

274

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

أ - ان يكون المسبب عبارة عن الملكية التي يحكم بها الشارع ويعتبرها ، ولنسمها بالملكية الشرعية . ب - ان يكون المسبب عبارة عن الملكية التي يحكم بها العقلاء ويعتبرونها ، ولنسمها بالملكية العقلائية . ج - ان يكون المسبب عبارة عن اعتبار البائع والمشتري للملكية والتزامهما بها في نفسهما . والمسبب في الاحتمالين الأولين لا يتصف بالصحة والفساد بل بالوجود والعدم فان الملكية الشرعية والعقلائية اما ان توجد أو لا توجد ، ووجودها بشكل فاسد لا معنى له ، واما المسبب في الاحتمال الثالث فهو قابل للاتصاف بالصحة والفساد ، إذ المتعاملان إذا اعتبرا الملكية والتزما بها فمع فرض ان الشارع والعقلاء يرتبون الأثر على ذلك الاعتبار - بمعنى انهم يحكمون بالملكية أيضا - فالمسبب صحيح وان لم يرتبوا الأثر على ذلك فالمسبب فاسد « 1 » . وبعد هذا أضاف دام ظله : ان كلمة البيع لو قلنا بوضعها للمسبب فهي ليست موضوعة للمسبب الشرعي أو العقلائي إذ الملكية الشرعية أو العقلائية فعل الشارع أو العقلاء وليست فعلا للمتعاقدين والحال ان عملية البيع ننسبها إلى المتعاقدين حيث نقول : باع زيد أو اشترى ولا نقول باع الشارع واشترى أو باع العقلاء واشتروا ، ومن هنا يتعين أن تكون كلمة البيع موضوعة للمسبب باحتماله الثالث الذي هو فعل للمتعاملين ، ومعه يكون النزاع في الوضع للصحيح أو الأعم

--> ( 1 ) ولا يتوهمنّ متوهم ان هذا البيان يأتي في الملكية الشرعية أيضا فلما ذا اذن لا تتصف بالصحة والفساد ؟ والجواب : ان الشارع حينما يحكم بالملكية فمن الذي يكون أعلى منه حتى يحكم بترتب الأثر وعدمه وبالتالي حتى يتصور الصحة والفساد .