الشيخ محمد باقر الإيرواني

267

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الصلاة - وضعت له وضعا تعينيا ناشئا بسبب كثرة الاستعمال . 3 - ان يكون المعنى حادثا بعد الاسلام ويفرض ان كلمة الصلاة وضعها صلّى اللّه عليه وآله بالوضع التعييني له . اما بناء على الاحتمال الأول فيلزم أن تكون كلمة الصلاة موضوعة للأعم لان الصلاة الصحيحة هي الفعل الواجد لجميع الاجزاء والشرائط ، ومن الواضح ان جميع اجزاء الصلاة وشرائطها لم يكن ثابتا قبل الاسلام ليكون لفظ الصلاة موضوعا للمجموع ، بل كثير منها جاء به الاسلام بعد ما لم يكن ثابتا قبلا . واما على الاحتمال الثاني - وهو كون كلمة الصلاة موضوعة للمعنى الشرعي بالوضع التعيّني - فيلزم الوضع للأعم أيضا لان الوضع التعيّني يحصل بواسطة كثرة الاستعمال ، ومن الواضح ان الذي يمكن الجزم به هو كثرة استعمال كلمة الصلاة في الأعم واما استعمالها في خصوص الصحيح فلا يجزم بكثرته ، بل يمكن ان يدّعى ان كلمة الصلاة لا يجزم باستعمالها حتى مرة واحدة في خصوص الصلاة الصحيحة ، فانا وان جزمنا في كثير من الاستعمالات بإرادة خصوص الصلاة الصحيحة ولكن لا يلزم استعمال كلمة الصلاة في ذلك بل من المحتمل إرادة خصوص الصحيح منها من دون ان تستعمل فيه كما هو الحال في كلمة « ماء رمان » فان المقصود من هذه الكلمة هو السائل المعروف بدون ان تستعمل كلمة ماء ولا كلمة رمان في ذلك بل كلمة ماء مستعملة في طبيعي الماء وكلمة رمان مستعملة في طبيعي الرمان ، وبعد اجتماعهما يفهم ان مقصود المتكلّم هو السائل المعروف . وكلمة الصلاة لعلها من هذا القبيل ، فحينما يقال مثلا : تجب الصلاة مع الركوع والسجود فالمراد واقعا وان كان هو الصلاة الصحيحة ولكن لا يلزم أن تكون كلمة الصلاة مستعملة في ذلك ، فلعلها مستعملة في طبيعي الصلاة الأعم ،