الشيخ محمد باقر الإيرواني

258

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

يصير المعنى انه بدون الفاتحة لا يسمى الفعل صلاة ، وهذا ليس فيه اي بلاغة بخلاف ما لو كان النظر إلى عالم التشريع حيث يكون المقصود نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، وفي ذلك من البلاغة ما لا يخفى . ب - ان هذه الأحاديث لا تكون دالة على كون الفاتحة جزء لو كانت ناظرة إلى عالم التسمية إذ يصير المعنى انه بدون الفاتحة لا يكون الفعل صلاة ، وهذا المقدار أقصى ما يثبت ان الفاتحة جزء من الاسم ، ومن الواضح ان الجزئية التي يراد اثباتها ليست هي الجزئية للاسم بل الجزئية للمأمور به اي كون الفاتحة جزء من الفعل الذي تعلق به الامر وهذا لا يثبت إلّا إذا كانت الأحاديث ناظرة إلى عالم التشريع والجعل . الدليل الثالث : ان المتبادر من كلمة الصلاة حينما يقال : فلان صلى أو يصلي هو الصلاة الصحيحة لا الأعم منها ومن الفاسدة ، وهذا يدل على أن كلمة الصلاة موضوعة لخصوص الصحيح . والجواب : ان هذا التبادر ليس من نفس لفظ الصلاة حتى يكون دليلا على وضعه لخصوص الصحيح بل هو لالتزام كل مكلّف بأداء خصوص الصلاة الصحيحة . قوله ص 460 س 9 بتوفر ذلك المقام الخاص : اي كون المتكلّم في مقام بيان الاجزاء . قوله ص 461 س 7 والشك في الاستناد : اي في كيفية الاستعمال وانه مستند للقرينة حتى يكون مجازا أو إلى حاق اللفظ حتى يكون حقيقة .