الشيخ محمد باقر الإيرواني
259
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
أدلة الوضع للأعم . قوله ص 461 س 20 واما القول بالوضع للأعم . . . : استدل للقول بالأعم بعدة أدلة نذكر منها : الأول : ان المتبادر من كلمة الصلاة هو الأعم من الصحيح والفاسد لا خصوص الصحيح كما يدّعيه القائل بالصحيح . ويرد عليه : أ - انا لا نسلم تبادر الأعم بل المتبادر خصوص الصحيح . ب - من المحتمل قويا ان كلمة الصلاة كانت موضوعة زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله لخصوص الصحيح ولكن بعد ذلك وبسبب حاجة الناس في الأزمنة المتأخرة إلى التعبير عن الصلاة الفاسدة اخذوا يستعملون كلمة الصلاة كثيرا في الصلاة الفاسدة إلى حد نقلت من ذلك المعنى السابق - وهو وضعها للصحيح - ووضعت للأعم ، فتبادر الأعم لو سلّم فهو ناشئ من هذا الوضع المتأخر لا من جهة كونها موضوعة للأعم زمنه صلّى اللّه عليه وآله . ان قلت : إذا سلمنا ان المتبادر في زماننا المعاصر هو الأعم فنقول : انا نشك هل هذا المعنى كان ثابتا من الأول أو ان الثابت منذ البداية هو الصحيح ثم حصل النقل إلى الأعم ، وعند الشك في النقل نتمسك باصالة عدم النقل فيثبت ان هذا المعنى - وهو الأعم - كان ثابتا من الأول ، إذ لو كان الثابت سابقا هو الصحيح يلزم حصول النقل وهو خلف اصالة عدم النقل . قلت : ان احتمال حصول النقل قوي بسبب شدة الدواعي اليه لكثرة حاجة الناس إلى التعبير عن الصلاة الفاسدة ، ومع شدة الداعي إلى النقل وقوة احتماله لا