الشيخ محمد باقر الإيرواني

234

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الجامع على الصحيح . ان تصوير الجامع بين الافراد الصحيحة ليس بسيطا كما يبدو لأول وهلة ، بل هو مشكل حيث إن الصلاة تكون مرة ذات أربع ركعات وأخرى ذات ثلاث ركعات وثالثة ذات ركعتين ورابعة ذات ركعة ، كما وانها تكون مرة من قيام وأخرى من جلوس وثالثة حالة اضطجاع ، وهي أيضا تارة تكون صلاة آيات وأخرى صلاة على الميت وثالثة صلاة جمعة وو . . . ومع هذا التعدد كيف يمكن تصوير جامع واحد يجمع هذه الصور المختلفة ، فإنه لو اعتبر فيه أربع ركعات فلازم ذلك أن تكون ذات الركعتين أو الثلاث ليست بصلاة ، ولو اعتبر فيه ركعتان يلزم ان يكون ما عدا ذلك ليس بصلاة وهلمّ جرّا بالنسبة إلى بقية القيود أيضا . هذا ويمكن صياغة الاشكال في الجامع بنحو آخر تفصيلي بان يقال : ان الجامع لا يخلو من أحد شقوق أربعة كلها باطلة « 1 » : 1 - ان يكون مركبا من مجموعة اجزاء وشرائط ، فإذا كانت اجزاء الصلاة

--> ( 1 ) وقبل استعراض الشقوق لا بد من استعراض مقدمة قرأناها في المنطق ، وهي : ان مصطلح الذاتي له معنيان : 1 - الذاتي في مبحث الكليات الخمسة : فان ثلاثة من الكليات - النوع ، الجنس ، الفصل - ذاتية ، واثنين منها عرضية ، وحينما يطلق الذاتي في هذا الباب يراد به أحد الثلاثة ، ويسمى بذاتي باب الكليات الخمسة أو بذاتي باب ايساغوجي ، فان ايساغوجي مصطلح يوناني بمعنى الكليات الخمسة . 2 - ما هو المذكور في باب تقسيم العرض ، حيث قسّم إلى ذاتي وغريب ، وليس المراد بالذاتي هنا النوع وأخويه ، بل لازم الماهية كالزوجية لماهية الأربعة والامكان لماهية الانسان ، ويصطلح على هذا القسم بذاتي باب البرهان .