الشيخ محمد باقر الإيرواني

235

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وشرائطها عشرة كان لفظ الصلاة موضوعا للعشرة . وهذا الاحتمال باطل فان لازمه عدم صدق لفظ الصلاة على صلاة المضطر التي تقل عن العشرة ، وإذا كان - لفظ الصلاة - موضوعا للأقل من العشرة فلازم ذلك ان لا يصدق على الصلاة التامة الاختيارية ذات الاجزاء العشرة ، اذن المحذور لازم على كلا التقديرين . 2 - ان يكون بسيطا ، ولهذا الشق انحاء ثلاثة : أ - ان يكون الجامع البسيط ذاتيا بمعنى الذاتي في باب الكليات الخمسة ، فكما ان الانسان نوع جامع بين افراده فكذا لفظ الصلاة موضوع للنوع الجامع بين افراد الصلاة . وهذا النحو باطل ، فان الصلاة مركبة من مقولات مختلفة ، فالركوع والسجود هما من مقولة الوضع بينما القراءة من مقولة الكيف ، ومن الواضح ان لا جامع بين المقولات العشر ولذا قيل إنها أجناس عالية اي لا يوجد جنس أعلى يجمعها « 1 » . وهكذا الصلاة مركبة من الوجود والعدم ، فالركوع والسجود مثلا هما من الموجودات بينما عدم القهقهة من العدميات ، وواضح ان الوجود والعدم لا يمكن وجود جامع يجمعهما . ب - ان يكون الجامع البسيط ذاتيا بمعنى الذاتي في باب البرهان ، فان لماهية الصلاة لازما واحدا ، وهو وان كنا لا نعرفه إلّا ان ذلك لا يمنع من وضع كلمة الصلاة له . وهذا الاحتمال باطل ، فان لازم الشيء معلول له ، فالحرارة لازمة للنار بمعنى انها معلولة لها ، وماهية الصلاة بما انها مركبة من مقولات متعددة فلا يمكن ان يكون لها لازم واحد وضع له لفظ الصلاة إذ الأشياء المختلفة لا يمكن ان يكون لها معلول واحد والّا يلزم ان يكون المتعدد علة للواحد . ج - ان يكون الجامع البسيط عرضيا انتزاعيا بمعنى ان كلمة الصلاة

--> ( 1 ) تقدم ايضاح هذه المصطلحات عند توضيح موضوع علم الأصول .