الشيخ محمد باقر الإيرواني
223
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الصحيح والأعم : بناء على وضع لفظ الصلاة للعبادة الشرعية فهل هو موضوع لخصوص العبادة الصحيحة أو للأعم منها والفاسدة ؟ ويترتب على ذلك ان شخصا لو نذر التصدق على من يصلي مثلا وكان هناك انسان يصلي صلاة فاسدة فبالتصدق عليه يحصل الوفاء بالنذر بناء على الوضع للأعم ولا يحصل الوفاء بناء على الوضع لخصوص الصحيح ، وقد وقع الاختلاف بين الاصوليّين في ذلك فمن قائل بالوضع لخصوص الصحيح ومن قائل بالوضع للأعم . والبحث تارة يقع في العبادات وأخرى في المعاملات . ( 1 ) أسماء العبادات . والبحث في العبادات يقع في جهات الجهة الأولى : انه في البحث السابق ان قلنا بثبوت الحقيقة الشرعية فلا اشكال في امكان البحث عن الصحيح والأعم ، فيقال : انه صلّى اللّه عليه وآله حينما وضع لفظ الصلاة للعبادة الشرعية هل وضعها لخصوص العبادة الصحيحة أو للعبادة الأعم ، وان أنكرنا ثبوت الحقيقة الشرعية فالامر مشكل إذ لم يضع صلّى اللّه عليه وآله لفظ الصلاة للعبادة الشرعية حتى يقال هل وضعه لخصوص العبادة الصحيحة أو للأعم ؟ ومن هنا برزت عدة محاولات لتصوير النزاع بناء على انكار الحقيقة